203

هو الغنى الاكبر، والعز الأنفحر ، فقد وفق لمعالي الأمور.

ولما شرطنا آن نبين في هذه الرسالة ما لوحنا به في غيرها، و انا جعلناها رسالة البراهين المفيدة ، وجب علينا أن نذكر طرفا من هذا العلم الجليل، وانما جلالته لأنه يستعان به على معيشة الديا، وطلب النجاة والفوز ، والوصول إلى السعادة الدائمة في الدار الباقية ، لا للتمتع بشهوات الدنيا ولذاتها ، والانهماك فيها كالبهائم ، فمن فعل ذلك فهو بالجهل أشبه، وعل الهوان به أولى، والذي وصل إليه وقدر عليه من حطام الدنيا فما اهو إلا كظل زال مع شمسه ، وذكر ذهب بأمسه، إذا حصل الانسان في رمسه، وفارقته نفسه، وخلا منه جسه ، فغير عائد إلى سعادته ، ولا راجع إلى مألوف عادته ، قد " خسر الدنيا وألآخرة

Page 231