202

فقوم للدنيا يطلبون، (وعليها يتكالبون )، وفي حطامها يرغبون (ولغنائها يجمعون )، لما في ذلك من الحكمة (الالهية ، والناية الربانيه ) لعمارة الدار، ولولا ذلك لهلك الحرث والنسل.

ل وقوم يرغبون في الآخرة ويسعون لها سعيها ، فالحكيم من عمل للدارين ، واستعبد الطائفتين ، وقدر له اجتماع الحالين ، فعند ذلك يستحق اسم الحكمة، (وتجتمع له السعادة في الدنيا والآخرة، فيكون العالم طوع يديه ، وتكون له القدرة عليه، يتصرف فيه بأمر ربه كيف يشاء ). فن وقف على هذا السر (الدقيق، والعلم العميق ، والروض الأنيق ، الذي

Page 230