لاحقون. ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم» [مسلم٩٤٧، ٩٧٥] فهذا دعاء خاص للميت.
فأما أن يقصد بالزيارة سؤال الميت، أو الإقسام به على الله أو استجابة الدعاء عند تلك البقعة، فهذا لم يكن من فعل أحد من سلف الأمة، لا الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان، وإنما حدث ذلك بعد ذلك.
ولم يثبت عن النبي ﷺ حديث واحد في زيارة قبر مخصوص، ولا روى أحد في ذلك شيئًا، لا أهل الصحيح ولا السنن، ولا الأئمة المصنفون في المسند كالإمام أحمد وغيره، وإنما روى ذلك من جمع الموضوع وغيره. كقوله: «من زارني وزار أبي إبراهيم الخليل في عام واحد ضمنت له على الله الجنة» و«من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي» و«من حج ولم يزرني فقد جفاني» ونحو هذه الأحاديث، كلها مكذوبة موضوعة لكن النبي ﷺ رخص في زيارة القبور مطلقًا، بعد أن كان قد نهى عنها، كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها». [مسلم٩٧٧] وفي