الصحيح عنه أنه قال: «استأذنتُ ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت». [مسلم٩٧٦] فهذه زيارة لأجل تذكرة الآخرة. ولهذا يجوز زيارة قبر الكافر لأجل ذلك.
وقد استفاض عنه ﷺ في الصحيح أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».يحذر ما فعلوا. [البخاري٤٣٦، ٤٣٥، مسلم٥٣١] قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن كره أن يتخذ مسجدًا. [البخاري١٣٣٠، مسلم٥٢٩] وفي الصحيح أنه ذكر له كنيسة بأرض الحبشة، وذكر من حسنها وتصاوير فيها، فقال: «أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوروا فيه تلك التصاوير، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة» [البخاري٤٢٦،مسلم٥٢٨] وعن جندب بن عبد الله قال: «سمعت النبي ﷺ قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: «إني أبرأُ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم