يسلم عليّ إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇» [أبو داود٢٠٤١وحسنه الألباني] هذا مع ما في النسائي وغيره، عنه ﷺ أنه قال: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يُبَلَّغوني عن أمتي السلام» [النسائي١٢٨١وصححه الألباني] وفي سنن أبي داود وغيره عنه، أنه قال: «أكثروا علي الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي»، فقالوا يا رسول الله كيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت - أي بليت - فقال: «إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء». [أبو داود١٠٤٧وصححه الألباني]
فالصلاة عليه - بأبي هو وأمي - والسلام عليه مما أمر الله به ورسوله. وقد ثبت في الصحيح أنه قال: «من صلى علي مرة صلى الله عليه بها عشرًا». [مسلم٤٠٨]
والمشروع لنا عند زيارة قبور الأنبياء والصالحين وسائر المؤمنين، هو من جنس المشروع عند جنائزهم، فكما أن المقصود بالصلاة على الميت الدعاء له، فالمقصود بزيارة قبره الدعاء له، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يعلم أصحابه إذا زاروا القبور، أن يقول قائلهم: «السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم