270

Al-tawaṣṣul ilā ḥaqīqat al-tawassul

التوصل إلى حقيقة التوسل

Publisher

دار لبنان للطباعة والنشر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م

Publisher Location

بيروت

واقعة حدثت قبل أن يخلقه الله بمائة وعشر سنين ...؟!!.
وهل تصح روايته الواقعة عنه ... .؟
وعلى كل سوف تأتى عند البحث في سند هذا الحديث، على تفصيل تام لترجمة العتبي.
٢ - إن الرواية الأولى ورواية العتبي تتفقان في إيراد لفظ تلاوة الأعرابي للآية الكريمة: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لو جدوا الله توابًا رحيمًا).
ولقد أجبنا على استدلالهم بهذه الآية الكريمة على جواز التوسل بذوات المخلوقين من أنه في غير محله، وأنه لا قياس بين حياة الرسول وموته، فما يمكن أيفعله في حياته، قد أنقطع بسبب وفاته. فأرجع يا أخي إلى معالجة ذلك فيما ذكرناه وعالجناه في الرواية الأولى، مع العلم أن هذه الآية الكريمة نزلت في بعض المنافقين، لا من أجل التوسل بذات الرسول ﷺ.
٣ - أن رواية العتبي ليس فيها أن الأعرابي رمي نفسه فوق القبر، وحثا على رأسه من ترابه كما في الرواية الأولى. فهذا اختلاف في اللفظ واضطراب في وصف الحادثة، فلو كان العتبي حاضرًا فيها لوصفها كما وصفت في الرواية الأولى فوقوع هذا الاختلاف، والاضطراب بين الروايتين علة طاعنة ومانعة من صحة الحديث والاحتجاج به.
٤ - قول الأعرابي في الرواية الأولى: [وقد ظلمت نفسي وجئتك مستغفرًا] وقول العتبي أن الأعرابي قال: [وقد جئتك مستغفرًا لذنبي مستشفعًا بك إلى ربي] ولم يقل: [وقد ظلمت نفسي].
وفي الرواية الأولى يقول الأعرابي] وجئتك مستغفرًا] وفي رواية العتبي [وقد جئتك مستغفرًا لذنبي مستشفعًا بك إلى ربي]. إنهما قد ترافقا تقريبًا بين العبارتين المتعلقتين بالمجئ من أجل الاستغفار. وجاءت زيادة في رواية العتبي [مستشفعًا بك إلى ربي].
وهنا يجب الوقوف عند قول الروايتين: [وجئتك مستغفرًا] وفي الرواية

1 / 283