الرواية الثانية:
أما الرواية الثانية في المشهورة (بحديث العتبي) ويحسن بي يا أخي أن أثبت لك نص هذه الرواية كما وردت في كتاب (الشامل) لأبي منصور الصباغ بلا إسناد ... .!!.
نص رواية حديث العتبي
[كنت جالسًا عند قبر النبي ﷺ، فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول: (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك، فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا)
وقد جئتك مستغفرًا لذنبي، مستشفعًا إلى ربي، ثم أنشأ يقول:
يا خير من دفنت في القاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم]
الكلام على متن هذه الرواية
إن في متن هذه الرواية (حديث العتبي) عللا مشتركة مع الرواية الأولى - رواية أبي الحسن الكرخي، وعللا أخرى مختلفة عنها ... فما توافق منها أحلناك يا أخي على إجابتنا على مثلها فيما سبق من تحقيق الرواية الأولى فأرجع إليها إن أعوزك ذلك. وأما ما أختلف عنها وأضطرب، عالجناه وناقشناه على ضوء الشريعة المطهرة.
١ - تقول الرواية الأولى: [قدم علينا أعرابي بعدما دفنا رسول الله ﷺ بثلاثة أيام، فرمى نفسه فوق القبر وحثا على رأسه من ترابه].
بينما تقول (رواية العتبي): [كنت جالسًا عند قبر النبي ﷺ فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله ... .]
فالعتبي هذا. قال عنه المؤرخون أنه توفى سنة / ٢٢٨ / هجرية فهل يمكن أن يحضر حادثة وقعت بعدما دفن الرسول بثلاثة أيام ... ..؟!! فهب أنه عاش مائة سنة، فيبقى بينه وبين الحادثة انقطاع مائة وعشرين سنة فهل يمكن أن يحضر