باب: المتداعيين في الإجارة
إذا أقام بينة، أنه استأجر من فلان جميع الدار المعروفة بينهما بعشرة، سنة(١).
وأقام صاحب الدار بينة أنه اكترى منه بيتاً من هذه الدار بعشرة، سنة، وإحداها/ أسبق.[٨٥/ب]
فإن اتفقت البينتان على أن الإجارة كانت في وقت واحد، واتفق المتداعيان أنه لم يكن بينهما إلا عقد واحد، فهي عين مسألة تعارض البينتين.
وإن لم تتفق حكى القاسم فيه قولين(٢).
أحدهما: أن السابقة أولى، وبه قطع البغداديون(٣).
والثاني: أن المتأخر أولى، لأن فيه تصديق البينتين. والله أعلم بالصواب.
باب: المتنازعين في اللقيط(٤)
إذا تعارضت البينتان في اللقيط، فالأسبق أولى، قولاً واحداً.
ولو أقام البينة في اللقيط، [وأنه كان في يده](٥)، سمعت؛ لأن اليد في ذلك، [ كالأموال](٦).
نص هذه المسألة هو: "إذا ادعى أنه استأجر جميع الدار الفلانية بعشرة دراهم في شهر كذا إلى وقت كذا، وأقام البينة عليه، وأقام رب الدار بينة أنه أجر بيتاً عن هذه السنة بعشرة دراهم في ذلك الشهر، فالشهادتان تتهاتران، فيتحالفان، ويترادان". انظر: غوامض الحكومات ل/٨٨/ب.
المصدر نفسه.
البغداديون: هم أتباع الإمام الشافعي في العراق، ونقلهم لنصوص الشافعي، وقواعد مذهبه، ووجوه أصحابه أتقن وأثبت من نقل الخرسانيين غالباً. انظر: المجموع ٦٩/١، المذهب عند الشافعية/ ٣٣.
اللقيط: يطلق في الغالب على المولود المنبوذ. انظر: المصباح المنير مادة "لقط".
في المخطوط "وأنها كانت في يده". والصواب ما أثبته، لاستقامة المعنى.
في المخطوط " ... في ذلك الأموال". والصواب ما أثبته، لاستقامة المعنى.