باب: رجوع الضامن من بعد ما كان جحده(١)
لو ادعى رجل على رجل، أنه ضمن عنه ألفا بأمره، فأنكر المدعى عليه، فأقام المدعى بينة أنه ضمن ذلك، فحكم عليه به، ثم أدى الكفيل إلى الطالب، لم يثبت له الرجوع على المضمون عنه، لأنه قد كذب البينة لما جحد الضمان، وحكى جدي عن بعض أصحابنا أنه يثبت له الرجوع، لأنه إنكاره للضمان هو رافع عن نفسه، وليس يصحيح.
ولو جحد المودع الوديعة لما ظلمه ظالم، لم يضمن في أحد الوجهين، لأنه غير متعدٍّ فيه، بل حافظ لها لمالكها.
فإذا قلنا لا يضمن، فهل يحتاج أن ينوي عند الجحود أنه يقصد بجحوده إحرازها على مالكها في منع الظالم؟ حكى جدي فيه وجهين.
ولو سأل المودع رجل هل عندك وديعة لفلان؟ فقال: لا. فهل يصير ضامناً لها، وجهان حكاهما جدي.
ولو نسي المودع كون الوديعة عنده، فأنكرها، ثم تذكرها. حكى جدي في وجوب الضمان وجهين.
باب: إقامة أحد المدعيين البينة
لو أقام حاضر بينة أن له ولفلان الغائب على فلان كذا، ثبت للحاضر نصيبه. والغائب إذا قدم لابد له من إقامة البينة.
وإذا كان الدين عن إرث، فإنه يثبت لهما، لأن الثبوت في الحقيقة للميت.
(١) مسائل هذا الباب منقوله عن جد المصنف، والعمدة فيها المصنف.