370

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

مرتداً، بخلاف ما لو قده ملفوفاً بنصفين، ثم ادعى أنه كان ميتا، شرحته في مصنفاتي في المذهب(١).

باب: دعوى المشترى أن المبيع كان له

إذا اشترى عبداً من رجل، ثم ادعى أن هذا العبد كان له يوم الشراء، ثم مات وورثه، وأقام عليه بينة حكى جدي عن بعض أصحابنا: أنها تقبل منه، ولا يكون الشراء منه إقراراً بالملك له، وهذا له الرجوع بالدرك عند الاستحقاق.

فلو كان إقراراً للبائع بالملك لزم أن لا يثبت، لأن المستحق يكون قد ظلمه.

وعن بعضهم: أنها لا تقبل، لأن شراءه كالإقرار له، بأنه ملكه، كما لو صرح بأنه له.

ولو كان الأب حيا، وأقام بينة أنه له وحكم له الحاكم رجع المشتري بالثمن على بائعه، ثم مات الأب، وورثه الابن، لم يكن للبائع أخذه منه.

ولو اشترى من رجل شيئاً وقال: لآخر اشتره مني، فإنه لاعيب فيه، فلم يشتره، ثم وجد به عيباً، فقد قيل: ليس له الرد على بائعه، لاعترافه، بأنه لاعيب فيه.

وقيل: له الرد، لأنه إنما قال ذلك على ظاهر الحال.
وقيل: إن سمی العیب، فقال: لا شلل به، لم يكن له الرد به، وإن لم يسمه، وقال: لا عيب فيه، فله الرد.

ولو ادعى، وقال: أودعني فلان هذا الثوب، فهل يكون إقراراً بالملك؟ وجهان - حکاهما جدي رضي الله عنه.

أحدهما: يكون اقراراً، لأن ظاهر اليد دليل الملك.
والثاني: لايكون إقراراً، فقد يودعه مال غيره.

(١) لم أقف على اسم كتاب للمصنف غير هذا الكتاب الذي أقوم بتحقيقه.

367