369

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولو شهد شاهدان للمسلم أنهما تفرقا بعد قبض رأس المال، وآخران للمسلم إليه أنهما تفرقا قبل قبضه، فبينة المسلم أولى، لأنها أثبتت زيادة القبض.

ولو كان في يد المسلم إليه أولى، وإن لم يكن لهما بينة، فقولان(١):

أحدهما: القول قول من يدعى الصحة.

والثاني: القول قول من يدعى الفساد. والله أعلم.

باب: ثبوت الشراء من المحكوم له

لو حكم بدار في يد رجل آخر ببينة أقامها [أنها له](٢) كانت لأبيه ورثها عنه، ثم جاء ثالث، وادعى أن الدار داره اشتراها من أبي المحكوم له، وصدقه المحكوم له، فإن الدار / ترد إلى المحكوم عليه، والحكم منسوخ، لاعتراف المحكوم له بتكذيب الشهود.

وقيل: لمدعي الشراء، أقم البينة. والأصح أن فسخ الحاكم الحكم لايكون بمنزلة الحكم للمحكوم عليه، ولكن الدار ترد إلى يده على ما كانت. والله أعلم(٣).[٨٤/ب]

باب: مدعي الشراء إذا أقام البينة على الملك

إذا ادعى داراً على رجل، وهي في يده أنه اشتراها منه، أو ورثها عن أبيه، وهو يملكها، وأقام بينة على أن الدار له، وتشهد على الشراء قبلت، لأنها لاتضاد دعواه. وقيل: لابد من إقامة البينة على الشراء، أو الإرث، والأول أصح(٤).

باب: من أتلف زيتا ثم ادعى نجاسته

إذا أتلف زيتاً على رجل، ثم قال: كان نجسا، لم يقبل قوله، وعليه الضمان. وكذلك إذا اشترى لحماً، وادعى أنه لحم ميتة. وكذا لو قتل عبد الغير، وادعى أنه كان

  1. انظر: شرح غوامض الحكومات ل/٩٤/أ.

  2. في المخطوط "أنه لي" والصواب ما أثبته.

  3. انظر: آداب الحكام ٦٨٨/٢. نقلاً عن المصنف.

  4. انظر: المصدر نفسه.

366