368

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أنها لاتسمع، لأن معظم المقصود بهذه البينة إثبات الملك للغير، وانما يستفيد فساد البيع إذا ثبت الملك للغير(١).

وعن بعضهم: أنه إن سمى المغصوب منه، لم يسمع، لأن المقصود إثبات الحق له، وإن لم يسمه يسمع، لأن المقصود حينئذ إثبات إقراره بما يوجب فساد العقد(٢). والله أعلم.

باب: إنكار أحد المتعاقدين القبض في السلم

لو تصادقا على السلم، وأنكر المسلم إليه قبض رأس المال، فالقول قوله، كما لو أنكر الراهن قبض الرهن، فالقول قوله.

وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أن ظاهر اللفظ يفيد القبض، وهو قوله: أسلمت في كذا، فيحمل إقراره بالسلم على ظاهره.

وكذا لو قال: أقرضني كذا، ولم أقبضه.

وعن بعضهم: إنه إن كان من أهل المعرفة يحمل على القبض بموجب اللفظ، وإن لم يكن من أهلها، لم يحمل عليه.

ولو قال: بعتني سلعة بكذا، فلم اشترها، ففيه ثلاثة أوجه حكاها جدي.

أحدها: أنه إقرار بالبيع.

والثاني: لايكون إقراراً.

والثالث: يفصل بين أن يكون من أهل المعرفة، وبين أن لايكون من أهلها.

ولو قال: بعتك سلعة بكذا، فلم تشترها.

فقد قيل: هو على الأوجه الثلاثة.

وقيل: يحكم عليه بالبيع قولاً واحداً، لأنه أقر بالبيع، ثم رجع.

(١) هذه المسائل نقلها المصنف عن جده وهو العمدة فيها.

(٢) هذه المسائل نقلها المصنف عن جده وهو العمدة فيها.

365