باب: دعوى الوصي
إذا ادعى الوصي أنه أنفق على ذلك الميت، أو رفيقه صدق في نفقة مثله في مثل تلك المدة، ولم يصدق في الفضل، وقال الشافعي - رضي الله عنه -: - في اللقيط - إن أمر الحاكم الملتقط أن يتسلف ما ينفق منه عليه، ليكون دينا عليه، فما ادعى يقبل منه إذا كان مثله قصداً(١).
وقال المزني: لايقبل قوله فيما يتملكه على أحد، لأنه دعوى(٢).
ولو ادعى على ولد الميت بعد بلوغه، أنه كان أبق عبده، وأنه وفر في جعل من رده أربعين درهما صدق في أصح الوجهين(٣).
ولو قال: أذنت في خراج أرضك كل سنة كذا، وذلك ثلاث سنين، وقال الوارث: مامات أبي إلا منذ سنتين، وما أذنت إلا خراج سنتين، فالقول قول الوارث في أصح الوجهين(٤).
باب: دعوى المشتري أن المبيع مغصوب
إذا اشترى جارية، ثم ادعى البائع أنها مغصوبة من فلان، وأقام بينة على إقرار البائع أنها مغصوبة، لم يسمع، لأنه إنما يثبت بذلك حقاً لآدمي. قال جدي: وقد قيل: لاتسمع بينة المشتري، وإن ادعى المشتري فساد العقد، وأقام البينة على أن البائع كان أقر أنها مغصوبة سمعت، وحكم بفساد البيع؛ لأنه يثبت بذلك حقاً لنفسه، وهو ثبوت فساد البيع، واسترداد الثمن. / [ ٨٤/ أ]
انظر: مختصر المزني مع الأم ٢٣٦/٨.
انظر: المصدر نفسه.
انظر: روضة الطالبين ٣٢١/٦.
وردت هذه المسألة بما نصه: "ولو تنازعا في تاريخ موت أبيه، فقال: مات منذ خمس سنين، وقال الوصي: منذ ست، وهما متفقان على انفاقه من يوم الموت، فعن الاصطخري - رحمه الله - تصديق الوصي، والأصح خلافه". العزيز ٢٨٣/٧.