365

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أحدهما: القول قوله، لأن العقد يحمل على الصحة إلى أن يتبين فساده. والثاني: القول قولها؛ لأن الأصل عقد.

وقيل: إن قالت المرأة: تزوجني، وأنا مجنونة، فالقول قوله، سواء عرف لها حالة جنون، أو لم يعرف، وهو قول أبي ثور(١).

وقد قيل: إن عرف لها حالة جنون، فالقول قولها، وإن لم يعرف ذلك، فالقول قوله.

ولو [قال](٢): طلقتك، وأنا مجنون، فالخلاف على ماسبق.

ولو ادعى نكاح امرأة /، وأقام عليه بينة، فأقامت بينة أنه كان تزوج أختها قبل [٨٣/أ] الوقت الذي ادعى نكاحها فيه، وأن أختها كانت في نكاحه في ذلك الوقت سمعت بينة المرأة، لأن القصد إثبات تحريم فرجها، وذلك حق الله تعالى.

وقد قيل: يحكم على المرأة بالنكاح، ولا تسمع بينتها على نكاح أختها، لأنها ليست خصماً لأختها، إذا لم تكن وكيلة.

وقد قيل: لايحكم بنكاح هذه، ولا بنكاح أختها، ولكنهما يوقفان، فإن ادعت تلك الأخت نکاحها، وأقامت بینة حکم بصحة نکاحها، وفساد نكاح هذه.

وإن أنکرت تلك الأخت النكاح فقد قيل: یحکم بصحة نکاح هذه.

وإن ادعى الزوج نكاح تلك الأخت، وأقام بينة حكم بصحة نكاحها، وبطلان نكاح هذه. وكذا إن أقامت هذه بنية على إقرار الزوج بنكاح أختها حين تزوج هذه.

وقد قيل: هذا التحريم حق الله تعالى، فلا اكتراث بقول الرجل، والمرأة، ويوقف الأمر بينهما إلى أن يتبين الحال. والله أعلم.

(١) بحثت عنه في مظانه من كتاب فقه الإمام أبي ثور، ولم استطع الوقوف عليه.

(٢) في المخطوط "قالت" والصواب ما أثبته، لاستقامة المعنى.

362