وهو على حكم المدعى عليه، ولهذا لو أقام المدعى عليه بينة رجحت على بينة المدعي / لكونه صاحب اليد، وإن لم يصح المال للمدعي، فلا ضمان عليه للمدعى عليه، لأنه لم يحصل منه غير الدعوى، ولم يصل المال إلى يده، إلا أن يكون المال عن المدعي، فيضمنه للمدعي عليه.[٨٢/ب]
باب: الدعوى في ثوب يجده إنسان
لو وجد رجل ثوباً، فأخذه، وأمسكه أياماً، ولم يذكر شيئاً، فضاع من يده، ثم ادعى إنسان أنه له، وأقام بينة، وقال الواجد: كنت أخذته، لأعرّفه، فضاع، فالقول قوله مع يمينه، ولا ضمان عليه، إلا أن يقول: أخذته لأبيعه، وآكل ثمنه.
وقد قيل: عليه ضمانه، ولا يقبل قوله، أنه أخذه للتعريف، إلا أن تقوم بينة أنه قال :- وقت أخذه :- أخذته للتعريف.
ولو وجد ثوباً، واعترف أنه يريد بيعه، ويتناول ثمنه، لاتعريفه، فهو غاصب.
فلو جاء إنسان، فانتزعه من يده للتعريف، فتلف في يده، ففي وجوب الضمان جوابان مبنيان على الجوابين، فيمن رأى دابة إنسان، فطردها، وهلكت، فهل يضمنها وجهان(١):
أحدهما: لايضمنها، لأن طردها من باب الأمر بالمعروف.
والثاني: يضمنها، لأن انتزاع المغصوب من الغاصب إلى الإمام، أو المالك دون غيرهما. والله أعلم.
باب: التداعي في فساد النكاح
إذا ادعت امرأة أن فلانا تزوجها بغير شهود، وقال الزوج: بشهود. أو قالت: تزوجني في العدة، أو هو صبي، وادعى الزوج صحة النكاح، ففيه وجهان(٢):
(١) انظر: العزير ٣٣١/١١، روضة الطالبين ١٩٦/١٠.
(٢) انظر: الحاوي ٩٥/١١، المهذب ٥٢/٢.