363

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أحدهما: يمنع منه كما يمنع قبل التعديل.

والثاني: لا يمنع، لأن البينة لم تتم.

وكذا لو ادعت طلاقاً، أو قذفاً، وأقامت شاهداً واحداً.

وفي المال قد قيل: في التعدیل بشاهد واحد، وجهان.

وقد قيل: یعدل، وجها واحداً، لأنه یحکم فیه بشاهد ویمین.

فإذا أقام شاهداً واحداً، فقد أتى بالبينة التي تلزمه من جهة غيره، وإنما بقي عليه أن يحلف.

وإذا قلنا: يوقف، فقد قيل: إلى ثلاثة أيام.

وإن كانت أمة في يد رجلين، يدعيها كل واحد منهما، فهل تنتزع من أيديهما؟ وجهان:

أحدهما: تنتزع، وتجعل في يد ثقة.

والثاني: لا تنتزع، ويؤمر كل واحد منهما بحفظها حتى لا يطأها الآخر.

وإن كانت الدعوى فيما يفسد مثل الثلج، وغيره، فإنه لا يوقف مدة يفسد فيها.

وقال بعض أصحابنا في مدة التعديل: إذا خاف الفساد عليه يبيعه الحاكم، ويحبس ثمنه عند عدل حتى يصح عنده، ثم يدفعه إلى صاحب الحق.

وإذا أخرج الحاكم المتنازع فيه من يد المدعى عليه في مدة التعديل، وعدله فتلف في يد العدل، ثم صح أن الشئ كان في يد المدعي، فإن كان الحاكم سلمه إلى العدل عن المدعى عليه، فإن الضمان يلزمه للمدعي.

وإن كان سلمه من مجلس الحكم فلا ضمان؛ لأنه أزال يده عنه، وسلمه إلى العدل عنه، وإن كان سلمه عن المدعي، فلا ضمان.

وقيل: إذا سلم إلى العدل فتلف، وثبت للمدعي - سواء كان التسليم عن المدعي أو المدعى عليه - فالضمان على المدعى عليه، لأن الشئ، لم يصل إلى المدعى؛

(١) بحثت عن هذه المسألة في مظانها من كتب الشافعية التي تيسر لي الاطلاع عليها، فما استطعت على أكثر من قول الرافعي عندما تكلم عن الحيلولة بين العبد وسيده، ثم قال: " ... وفي الأمة تتحتم الحيلولة، احتياطاً للبضع". العزير، ٥٤/١٣، وانظر: روضة الطالبين ٢٥٧/١١.

360