بالنكاح عدلت المرأة على ظاهر المذهب عند امرأة ثقة(١).
وقال بعض أصحابنا: يؤخذ منها كفيل(٢).
وهكذا جارية يدعي رقها، وهي تنكر.
فإن كانت المرأة تحت زوج قال العبادي: لا يمنع الزوج منها قبل التعديل(٣).
وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أنه إن ادعى نكاح امرأة لها زوج، لم توقف حتى تقوم بينة(٤).
وإن لم يكن لها زوج قال الإصطخري: أنها لا توقف(٥).
وقال غيره: أنها توقف إذا سأل المدعي وقفها.
قال وقد قيل: لا نوقفها، بل نأخذ منها كفيلا.
وأما إذا أقيمت البينة، وعدلت، فإنه يوقف المشهود فيه، ويمنع المشهود عليه من التصرف، وتوقف الغلة، فإن باع لم يصح بيعه، لأنه إذا حكم الحاكم كان الحكم من يوم شهد الشهود، لأنه قد ثبت صدق الشاهدين، وقبول قولهما.[٨٢/أ]
قال الشافعي - رضي الله عنه - لو شهد للعبد شاهد واحد وادعى العبد أن له شاهداً، ففيه واحد من قولين مخرجة على قولين(٦).
(١)(٢) وهما وجهان في المذهب حيث قال ابن أبي أحمد " ... فأما إن ادعى على امرأة أنها امرأته، وليست هي تحت زوج، أو ادعى على جارية أنها أمته، فزعمت أنها حرة، ولم تكن الجارية تحت أحد، لم تعدل، ولم يؤخذ منها كفيل. قلته على أحد قول الشافعي تخريجا ... والقول الآخر على مذهب الشافعي تعدل عند امرأة ثقه، لإبطاله كفالة الوجه بكل حال". أدب القاضي ٤١٥/٢، وانظر: روضة الطالبين ٢٥٧/١١.
(٣)انظر: غوامض الحكومات ل/٨٣/أ.
(٤) هذا منقول عن جد المصنف.
(٥) روضة الطالبين ٢٥٧/١١.
(٦) انظر: الحاوى ٣٠٩/٢١ - ٣١٠، العزيز ٥٤/١٣. وقد خرج القولان على القولين التي ذكرها المزني عن الشافعي حيث قال: "لو شهد له شاهداً قريبا، فالقول فيها واحد من قولين: أحدهما: ما وصفت في الوقف. والثاني: لايمنع سيده، ويحلف". مختصر المزني مع الأم ٤٢٢/٨.