بينهما؟ وجهان(١).
ولو شهد شاهدان بالمال، فتوقف القاضي للعدالة، فهل يؤخذ المال من يد المشهود عليه؟ وجهان(٢). وقال الشافعي - رضي الله عنه - في الدعوى إن أقام بينة بأرض أنها له وعدلت، وكان القاضي ينظر في الحكم، وقفها، ومنع الذي هي عنده من البيع، وإن لم تعدل البينة، ولا واحد منهما، أو كانت البينة لم يقطع بما يحق الحكم للمشهود عليه لو عدلت تركها في يدي من هي في يده غير موقوفة، ولم يمنع ما صنع، ويشرط عليه أن لايحدث فيها، فإن أحدث لم يمنع منه(٣).
وذكر القفال الشاشي: أنه إن تصرف لم يمنع منه، لأن يده لاتزال من غير حجة(٤).
وعلف الدابة قبل الانتزاع ممن يدعى المدعى عليه، وإن زكيت البينة، وقضى بها، لم يرجع عليه بالنفقة، لإقراره بأنه أنفق على دابة نفسه. وإن عدلت عند عدل بأمر القاضي، وأمره القاضي بالإنفاق، فإن تبين أنه للمدعي رجع عليه العدل بما أنفق، وإن تبین للمدعی علیه رجع علیه.
وإن شهدا على رجل بطلاق أمرأته منع منها احتياطاً للفرج. وكذلك إن شهدا
قال الرافعي: "وهل تتوقف الحيلولة على طلب العبد؟ وجهان. الذي أورده الإمام أنه إذا رأى القاضي، أن يحول فعل، ولا حاجة إلى طلب العبد" العزيز ٥٤/١٣، وانظر: روضة الطالبين ٢٥٧/١١.
قال الرافعي: "إذا ادعى مالاً على إنسان، وشهد له بذلك شاهدان. انظر: إن كان عينا، وطلب المدعي الحيلولة بين المال المدعى، وبين المدعى عليه، ووقفها إلى أن يزكي الشاهدان، أجيب إليه، إن كان المال مما يخاف عليه التغيب، والضياع، وإن كان عقاراً، ففيه و جهان حکاهما الإمام: أشبههما: وهو قضية إطلاق أكثرهم أنه لافرق. والثاني: لايجاب، لأنه مأمون الضياع". العزيز ٥٣/١٣، وانظر: روضة الطالبين ٢٥٦/١١.
انظر: موسوعة الإمام الشافعي كتاب الأم ١٥٧/١٣.
انظر: غوامض الحكومات ل/٨٣/أ.