358

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

باب: الدعوى من وجهين

لو ادعى داراً في يد رجل، وأن أباه مات، وتركها ميراثاً، ثم أقام بينة على أنه اشتراها من صاحب اليد، لم يقبل، نص عليه؛ لأنه قد كذب بينته(١).

ولو ادعى عبداً في يد رجل أنه تصدق عليه به منذ سنة، وقبض ثمنه، وأقام بينة أنه اشتراه من صاحب اليد، لم يقبل. وكذا لو ادعى أنه اشتراه من صاحب اليد، وأقام بينة على الصدقة، لم يقبل.

ولو ادعى أنه تصدق عليه به منذ سنة، ثم أقام بينة أنه اشتراه منه منذ شهر. قال: جحدني صاحب الصدقة، فاشتريته منه.

قال جدي: لا يقبل منه، لأن الصدقة، إذا صحت لم يجز الشراء(٢).

وقال أبوثور: يقبل(٣).

وكذا لو ادعى الشراء منذ سنة، وقال جحدني، فسألته، فتصدق عليّ بعد ذلك، وأقام بينة عليه، فإن الحاكم ينظر فيه، فإن كانا تفاسخا العقد الأول قبل، وإلا لم يقبل.

= أحدها: مايكون القول فيه قول المكرى، وهو كل ماكان متصلاً بالدار من آلاتها، كالأبواب، والدهليزات، والرفوف المتصلة، والسلالم المسمرة، لقول في ملكها قول المكرى مع يمينه، لاتصالها بالدار التي هو مالكها.

والقسم الثاني: مايكون القول فيه قول المكترى مع يمينه، وهو قماش الدار، وفرشها من البسط، والحصر، والصناديق، لأنه من آلة السكن، والمكترى أحق بالسكن.

والقسم الثالث: ما يتحالفان عليه، وهو: ماكان من آلة الدار منفصلاً عن الدار، كالرفوف، والسلالم المنفصلة، وإغلاق الأبواب، وأطباق التنانير، فالعرف فيها متقابل، واليد مشتركة، فيجعل بينهما بعد التحالف". الحاوي ٢٤٦/٢١، وانظر: عماد الرضا مع شرحه ١٤٠/١ - ١٤١.

  1. بحثت عنه في مظانه من كتاب الأم، ومختصر المزني، لم استطع الوقوف عليه، ولكن انظر: آداب الحكام ٦٨٨/٢.

  2. انظر: المصدر نفسه/ ٦٨٩.

  3. انظر: المصدر نفسه.

355