357

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

باب : اختلاف المكري (١)؛ و المكتري (٢) في الرفوف

قال في الأم: إذا اختلف المكري، والمكتري في الرفاف، وإن كانت مسمرة، فالقول قول المكري، وإن كانت غير مسمرة تحالفا(٤).

ووجه ذلك أن الآلات المسمرة، كالرفاف، والسلالم، ونحوها إذا تنازع فيها المكري، والمكتري، فالقول قول المكري؛ لأنه أکری الدار منه، ومالا يتصل بالدار من القماش ونحوها، فالقول قول المكتري، لأن يده ثابته على الدار وما فيها، ولم [تبق](٥) اليد في القماش من / المكري.[٨٠/ب]

وأما الرفاف التي هي غير مسمرة، فالمنصوص: أنهما يتحالفان، وتكون بينهما(٦).

والفرق أن الظاهر من كون القماش للمكتري، فإن الظاهر أن المكري إذا انتقل من الدار، وسلمها إلى المكتري، لا يترك [فيها](٧) قماشه، والعادة جارية بترك الرفاف، وتسليمها إلى المكتري، ويحتمل مع ذلك أن يكون المكتري نصبها، فذلك أيضاً مما يعتاد، فتعارض الأمران، وقلنا يتحالفان، ثم یکون بينهما.

وقال بعض أصحابنا: يجيئ أن يقال: القول في ذلك قول المكتري مع يمينه، لأن الدار في يده بجميع مافيها، وربما ينصب الساكن الرفاف بالمسمار، وذلك أيضاً قد جرى به العرف(٨). و الله أعلم .

  1. المكرى: المؤجر. انظر: المصباح، القاموس مادة "كرى".

  2. والمكترى: المستأجر. انظر: المصدرين المادة نفسها.

  3. الرف: شبه الطاق. انظر: المصباح، لسان العرب مادة "رفف".

  4. انظر: موسوعة الإمام الشافعي كتاب الأم ٢٤٥/١٣ - ٢٤٦.

  5. في المخطوط "تبلق" والصواب ما أثبته.

  6. انظر: المصدر السابق ٧٨/٨.

  7. في المخطوط "فيما" والصواب ما أثبته، لاستقامة المعنى.

  8. الوارد في هذه المسألة قولهم: "إذا تنازع المكرى، والمكترى في شئ من ألة الدار، وادعاه كل واحد منهما ملكاً لنفسه، انقسم ثلاثة أقسام: =

354