355

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإن أقر بولد حكي فيه وجهين. قال: وقد قيل: إذا كان الولد مما يحتمل استجلابه بعد العتق، يقبل إقراره.

باب: البينتين إذا قامت إحداهما على النصف لواحد، والأخرى على الجميع لواحد

وإذا ادعى رجلان داراً في يد ثالث لا [يدعيها](١)، فأقام أحدهما بينة على أن جميعها له، والآخر بينة أن نصفها له، فإن نصف الدار تخلص لمدعي الجميع، وفي النصف الآخر تعارضت البينتان، فإن قلنا بالتساقط، فالقول قول صاحب اليد. وإن قلنا بالاستعمال، فعلى الأقوال(٢). وإن قلنا بالوقف، يوقف إلى أن يظهر الحال. وإن قلنا بالقرعة يقرع على ما سبق(٣).

وإن قلنا بالقسمة، يقسم نصف الدار بينهما نصفين، فيحصل لمدعي الجميع ثلاثة أرباع الدار، ولمدعي النصف الربع.

وقال بعض أصحابنا: إذا قلنا بتساقط البينتين إذا تعارضتا، لا يحصل لصاحب النصف شيء؛ لأن بينة سقطت في النصف الذي وقع فيه التعارض، فيبطل في الجميع على القول الأول الذي يقول: لا تتبعض الشهادة(٤).

وأصله إذا شهد بمال لابنه، وأجنبي، لم يصح للابن، وهل يسقط الآخر؟

  1. في المخطوط "يدعيه" والصواب ما أثبته.

  2. وفي كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال:

    أحدها: تقسيم العين المدعاة بينهما.

    الثاني: توقف إلى تبين الأمر أو يصلحا.

    الثالث: يقرع، فيأخذها من خرجت قرعته. انظر الحاوي ٣٩٢/٢١، روضة الطالبين ٥١/١٢.

  3. سبق الكلام ص/٣٤٣، وما بعدها.

  4. سبق الكلام على تبعيض الشهادة ص/ ٣٧٣.

352