353

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

- رضي الله عنه - قال: ولو قال: أقر السيد بعبده لرجل، وأقر العبد لغيره، فالقول قول السيد(١).

وعندي أن الفرق بينهما، أن هناك العبد قد اعترف بالرق، وأنه مال ثبتت علیه الید، فإن الید علیه ید السید، فلا يقبل بدعواه إلی غیره.

وإذا أنكر، فلم يعرف ثبوت اليد عليه، والأصل الحرية.

وإن كان مراهقاً يعرب عن نفسه، ففيه وجهان(٢).

أحدهما: [حكمه](٣) حكم الطفل، لأن عبارته غير صحيحة في الحكم.

والثاني: حكمه حكم البالغ في اعتراف صاحب اليد حتى لا يقبل، إلا أنه لا يستحلف مالم يبلغ، وينتزع من يد الرجل إلى أن يبلغ، فحينئذ يستحلف.

وقول الشافعي - رضي الله عنه - فهو كالثوب، إذا كان لا يتكلم، أي: لأنه لاكلام للصبي(٤). والله أعلم.

باب: دعوى بنوة الغير

إذا ادعى أن عبداً في يد الغير إبنه، فلا يلحقه نسبه بمجرد دعواه، لأنه يوجب إلحاق الضرر به، لأنه قد يعتقه، فيكون له ولاؤه، وثبوت النسب، يمنع كون الولاء له(٥).

وقال بعض أصحابنا: تسمع دعوى البنوة، وإن أنكر الذي في يده حكاه جدي عنه، والمذهب الأول(٦).

فإذا قلنا بالأول، فلا تقبل دعوى البنوة بعد ما أعتقه السيد أيضاً.

قال جدي: وقد قيل: يقبل قول العبد، أنه ابنه بعدما أعتقه المولى.

(١) انظر: الأم ٢٤٣/٣.

(٢) انظر: المهذب ٤٠٥/٢، حلية العلماء ٢١٢/٨.

(٣) ساقطة من المخطوط، والصواب ما أثبته من المصدرين.

(٤) انظر: الأم ٢٤٣/٣.

(٥)(٦) انظر: الحاوي ٤٠٤/٢١ هما وجهان في المذهب.

350