352

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

فإن ادعی بعدما ادعى رقه، أو ادعى الحرية.

قال أصحابنا: لا يسمع قوله، لنفاذ الحكم برقه(١).

وحكى بعض أصحابنا فيه وجهاً آخر، أن القول قول العبد، إذا بلغ مع يمينه(٢). وعلى من في يده البينة، وهي: رجلان، أو رجل، وامرأتان، أو شاهد ويمين، وهل تحتاج البينة إلى بيان كيفية السبب؟ وجهان(٣).

واختار الثقفي، أنه يسمع إنكاره، وهو قول الشيخ أبي حامد.

والأول أصح.

ویفارق النكاح، لأن العقد، لايثبت باليد.

فإذا قلنا: لايقبل إنكاره، فلو كان الصغیر في يده، ولم يدع رقه، فبلغ، ثم ادعى ملكه، وأنكر العبد.

قال أصحابنا: لا يسمع إنكاره، لأنه قد عرف ثبوت یده علیه. والید ظاهرها دليل الملك(٤).

وقال بعض أصحابنا: هاهنا يقبل إنكاره، وعلى من/ يدعي رقه البينة(٥).[٧٩/أ]

وحكم المجنون حكم الصغير الطفل.

وإن كان في يده بالغ عاقل، فادعى رقه، فكذبه، وقال: أنا حر، فالقول قوله، لأن الأصل الحرية(٦).

وقال بعض أصحابنا: المذهب أن القول قول صاحب اليد(٧)، لأن الشافعي

(١) هذا قول القاضي أبي الطيب. انظر: أدب القاضي لابن أبي الدم /٣٣٤.

(٢) هذا الوجه الثاني عن القاضي أبي الطيب. انظر: المصدر نفسه/ ٣٣٥.

(٣) الوجه الأول: قول الثقفي، وأبي حامد: أنه يسمع إنكاره، والثاني: أنه لا يسمع إنكاره. انظر: غوامض الحكومات ل/٩٢/ب، الحاوي ٤٠٣/٢١.

(٤)(٥) هما وجهان في المسألة انظر: الحاوى ٤٠٣/٢١، مغني المحتاج ٤٦٨/٤.

(٦)(٧) انظر: الحاوي ٤٠٢/٢١، حلية العلماء ٢١٢/٨، أدب القاضي لابن أبي الدم/٣٣٣. ذكرت هذه المصادر المسألة، ولم تشير فيها إلى خلاف، وإنما نصت أن القول "قول العبد مع يمينه".

349