فإن ادعی بعدما ادعى رقه، أو ادعى الحرية.
قال أصحابنا: لا يسمع قوله، لنفاذ الحكم برقه(١).
وحكى بعض أصحابنا فيه وجهاً آخر، أن القول قول العبد، إذا بلغ مع يمينه(٢). وعلى من في يده البينة، وهي: رجلان، أو رجل، وامرأتان، أو شاهد ويمين، وهل تحتاج البينة إلى بيان كيفية السبب؟ وجهان(٣).
واختار الثقفي، أنه يسمع إنكاره، وهو قول الشيخ أبي حامد.
والأول أصح.
ویفارق النكاح، لأن العقد، لايثبت باليد.
فإذا قلنا: لايقبل إنكاره، فلو كان الصغیر في يده، ولم يدع رقه، فبلغ، ثم ادعى ملكه، وأنكر العبد.
قال أصحابنا: لا يسمع إنكاره، لأنه قد عرف ثبوت یده علیه. والید ظاهرها دليل الملك(٤).
وقال بعض أصحابنا: هاهنا يقبل إنكاره، وعلى من/ يدعي رقه البينة(٥).[٧٩/أ]
وحكم المجنون حكم الصغير الطفل.
وإن كان في يده بالغ عاقل، فادعى رقه، فكذبه، وقال: أنا حر، فالقول قوله، لأن الأصل الحرية(٦).
وقال بعض أصحابنا: المذهب أن القول قول صاحب اليد(٧)، لأن الشافعي
(١) هذا قول القاضي أبي الطيب. انظر: أدب القاضي لابن أبي الدم /٣٣٤.
(٢) هذا الوجه الثاني عن القاضي أبي الطيب. انظر: المصدر نفسه/ ٣٣٥.
(٣) الوجه الأول: قول الثقفي، وأبي حامد: أنه يسمع إنكاره، والثاني: أنه لا يسمع إنكاره. انظر: غوامض الحكومات ل/٩٢/ب، الحاوي ٤٠٣/٢١.
(٤)(٥) هما وجهان في المسألة انظر: الحاوى ٤٠٣/٢١، مغني المحتاج ٤٦٨/٤.
(٦)(٧) انظر: الحاوي ٤٠٢/٢١، حلية العلماء ٢١٢/٨، أدب القاضي لابن أبي الدم/٣٣٣. ذكرت هذه المصادر المسألة، ولم تشير فيها إلى خلاف، وإنما نصت أن القول "قول العبد مع يمينه".