وقال بعض أصحابنا: يحكم هاهنا بالملك، قولاً واحداً(١).
ولأنه يفيد قدم الشهادة بالنماء إلى إثبات الملك في الحال، بل يكتفى بإثبات في ملكه.
وكذا لو شهدت أن هذه الشاة نتجت في ملكه، وإنما الشهادة في أصل الملك ليشترط فيها أن يشهد بالملك في الحال.
وقيل: يرد إلى يده في الدار، والنماء جميعاً، ويحكم بهما(٢).
قال الشافعي - رضي الله عنه - لو شهد أن هذا الغزل من قطن فلان، فإنه يقضى له بخلاف ما لو شهد أن هذه بنت أمته، لأن الغزل نفس القطن، فقد شهدوا بقطن مغزول(٣).
وقال بعض أصحابنا: فيه أيضاً قولان. وحكي ذلك عن ابن سريج(٤). وكذلك لو شهدوا أن هذا الزرع من بذر فلان.
باب: الدعوى بالرق(٥)
قال الشافعي - رضي الله عنه -: وإذا كان في يده صبي صغير، فقال: هو عبدي، فهو كالثوب، إذا كان لايتكلم(٦).
= والقول الثاني: إنه لا يحكم له بالملك في الشهادة بتقديم الملك، والشهادة بالولد، والنتاج على ما نص عليه في الشهادة بتقديم الملك، لأن الملك المتقدم قد يزول فلم توجب ثبوت الملك في الحال". الحاوي ٣٩٧/٢. نقلت هذا بعد أن بحثت في كتاب الودائع لابن سريج، وما ظفرت بشئ في المسألة. وانظر: المهذب ٣٩٩/٢. انظر: المهذب ٣٩٩/٢، حلية العلماء ١٩٦/٨.
انظر: الحاوي ٤٠١/٢١.
انظر: مختصر المزني مع الأم ٤٢٥/٨.
القولان في الملك المتقدم. انظر: الحاوي ٤٠١/٢١.
الرق: بالكسر العبودية. انظر: المصباح المنير مادة "رَقَّ".
وفي الإصطلاح: "عبارة عن عجز حكمي شرع في الأصل جزاء عن الكفر". التعريفات للجرجاني/ ١١١.
انظر: مختصر المزني مع الأم ٤٢٥/٨.