أحدهما: يسقطان، والقول قول صاحب اليد، فإن أكذبهما، فالقول قوله، ويحلف لكل واحد منهما يميناً مفردة.
وإن صدق أحدهما حكم له، ولم يحلف للآخر، قولاً واحداً، لأنه لو أقر له بعد ذلك، لم يلزمه شئ.
وإن قلنا بالاستعمال، فلا يجيئ قول الوقف، لأن العقد لايقف.
وإن قلنا: بالإقراع، أقرع، ثم هل يحلف مع القرعة؟ قولان(١).
وإن قلنا بالقسمة يعتق نصف العبد، ويكون للمشترى نصفه بنصف الثمن، وله الخيار، لأن الصفقة تفرقت عليه، فإن اختار الفسخ عتق جميع العبد، لأنه ثبت بالبينة أنه أعتقه جميعه. وإن اختار المشتري الإمضاء، وعتق النصف. فإن كان البائع وفي يده العبد، فهل يقوم عليه الباقي؟ قولان(٢).
وإن كان العبد في يد المشترى، فهو أحق به، لأن معه اليد، والبينة.
قال المزني: القياس عندي أن العبد في يد نفسه بالحرية، كالمشتري إذا قبضه من البائع(٣).
وقال ابن أبي هريرة: لو كان العبد في يد نفسه، وجب إذا ادعى الحرية أن يحلف، ويعتق(٤).
سبق توثيق القولين ص ٣٤٣، وما بعدها.
قولان وفي الحاوي وجهان: "أحدهما: يقوم، ویسری العتق إلی جمیعه، لأنه لو عاد عليه بالفسخ عتق علیه. والوجه الثاني: أن لا يقوم عليه، ولا يسرى المعتق إليه، لأنه منكر لعتقه. وإنما أخذ جبراً بعتق ملکه، فلم یسر إلی غیر ملكه، وصار في عود النصف المبيع بالقسم كمن ورث أباه، ولم يعتق عليه، لأنه ملكه بغير اختياره في عوده إليه بالفسخ، لم يستقر عليه لغيره ملك، معتق عليه الجميع من غير تبعيض". الحاوى ٣٩٦/٢١، وانظر: روضة الطالبين ٧٥/١٢.
انظر: مختصر المزني مع الأم ٤٢٥/٨.
بحثت عن قول ابن أبي هريرة في مظانه من الكتب التي تيسر لي الإطلاع عليها من كتب الشافعية، فلم استطع الوقوف عليه.