348

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

واحداً. فإن قلنا يسقطان فالقول قول صاحب اليد. وإن قلنا يستعملان، فإن قلنا بالإقراع أقرع، ويحكم لمن خرجت له القرعة. وهل يحلف معها؟ قولان. وإن قلنا بالقسمة لزم لكل واحد منهما نصف الثمن، ولا خيار للمشتري؛ لأنه حصل له جميع ما اشتراه بثمن واحد، ولا فرق بين حصوله من واحد أو اثنين.

وإن شهد أحدهما بالبيع في شعبان، والآخر بالبيع في رمضان، لزم لكل واحد منهما ثمن تام، لاحتمال أن يكون اشتراه من الأول، ثم باعه من الآخر، ثم اشتراه منه.

وإن أطلقت البينتان، أو أطلقت إحداهما، وأرخت الأخرى، فقد قال بعض أصحابنا: يلزمه الثمنان؛ لأنه يجوز أن يكون شهادة البينتين بعبدين مختلفين في وقتين، فيصح البيعان.

وقيل: يلزمه ثمن واحد؛ لأنه يحتمل عقداً واحداً.

وإن احتمل عقدين، والأصل براءة الذمة، فلا تشغل ذمة المشتري إلا بيقين.

ولو شهد شهود كل واحد منهما على إقرار المشتري أنه اشتراه قضي عليه بالثمنين.

باب: دعوى أحد المتداعيين الشراء، والآخر الهبة، وغيرها

لو ادعى رجل داراً في يده، أنه اشتراها من صاحب اليد، وادعى الآخر أن صاحب اليد وهبها منه، وسلمها إليه، وأقام كل واحد منهما البينة، فهو كما لو ادعيا الشراء منه على ماسبق.

وقال بعض أصحابنا: يحتمل أن يقال يؤخذ بالبيع، لأنه أقوى من عقد الهبة(١). وفيه نظر.

ولو أقام المدعي بينة على شراء عبده الذي في يده منه، وأقام العبد بينة على أنه أعتقه، فإن أرختا، أو إحداهما أسبق، فالأول أولى بيعاً، / كان أو عتقاً. [٧٨/أ]

وإن أطلقتا، ففيها قولان(٢):

(١) انظر: موسوعة الإمام الشافعي كتاب الأم ١٣٢/١٣.

(٢) "والقول الثاني: أنه يلزمه الثمنان، لأنه يمكن استعمالهما بأن يكون اشتراه في وقتين مختلفين". المهذب ٤٠١/٢، وانظر: روضة الطالبين ٧٣/١٢.

345