345

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإن قلنا: يوقف وقف إلى أن يتبين الحال.

وإن قلنا: يقسم، قسم بينهما.
وإن تداعيا دابة في يد ثالث، وأقام أحدهما بينة أنها له، وآخر بينة أنها له نتجت في ملكه، قال ابن سريج: فيها قولان أيضاً(١).

وحكي عنه أنه قال: لا يعرف في مسألة النتاج ما حكاه المزني(٢).

ولو وجدناه عن الشافعي - رضي الله عنه - تأولناه(٣).
وحكى أنه قال: قبلناه عن الشافعي - رضي الله عنه -.(٤)

وقال أبو إسحاق: يحكم ببينة النتاج قولاً واحداً(٥).

وأما إذا كان المال في يد أحد المتداعيين، فإن كان في يد من شهدت له بالملك الأقدم، فهو أولى. وإن كان في يد الآخر. قال أبو إسحاق: إن قلنا لو كان في يد ثالث، يحكم بالتعارض، فهاهنا يحكم لصاحب اليد، لأن البينتين [تعارضتا](٦)، وانفرد أحدهما باليد، وإن قلنا هناك ترجيح ببينة الملك الأقدم، فهاهنا أولى(٧).

وقال بعض أصحابنا: يحكم به لصاحب اليد، قولاً واحداً. وتقدم اليد والملك على الملك الأقدم(٨).

(١) بحثت في كتاب الودائع له، فلم استطع الوقوف على هذه المسألة، ولكن قال الماوردي: "فاختلف أصحابنا في النتاج هل يحكم بالبينة قولاً واحداً أو يكون على قولين كالشهادة بقديم الملك؟ وذهب ابن سريج، وابن خيران: إلى التسوية بينهما، وأنهما على قولين: أحدهما: إنهما سواء في التعارض والثاني: إنه يترجح البينة بقديم الملك، وبالنتاج على البينة الخالية منهما". الحاوي ٣٧٤/٢١، وانظر: المهذب ٣٩٨/٢.
(٢) انظر: الحاوي ٣٧٤/٢١. وقول المزني "أن الذي شهدت بالملك المتقدم أولى".
(٣) (٤) بحثت عنهما في مظانهما من كتاب الودائع لابن سريج، وفيما تيسر لي الاطلاع عليه من كتب الشافعية. فما استطعت الوقوف عليهما.
(٥) انظر: المهذب ٣٩٨/٢، حلية العلماء ١٩١/٨.
(٦) في المخطوط "تعارضا" والصواب ما أثبته تمشياً مع قواعد اللغة.
(٧) انظر: الحاوي ٣٧٥/٢١، المهذب ٣٩٨/٢.
(٨) انظر: المهذب ٣٩٨/٢، حلية العلماء ١٩١/٨.

342