والعلة عند هذا القائل من أصحابنا، امتناع صحة الوكالة بلفظ الوصية التي قيدت بحال الحياة.
فإن ادعى البراءة، أو التحليل، وأقام شاهدين على الإقرار، أو على الإقرار بالاستيفاء، كانت مسموعة، كما ادعى ألفا، وأقام شاهدين، شهدا له بألف وخمسمائة، كانت مسموعة في الألف.
وعند أبي حنيفة - رحمه الله - لايسمع، إلا أن يقول كانت البراءة بالاستیفاء(١).
وإن ادعى الهبة، أو العطية، أو الإحلال، وأقام شاهدين، / شهدا له بالاستيفاء، لم تكن مقبولة، لأن التلفيق لايمكن بخلاف المسألة الأولى، بحصول البراءة، والإحلال، والاستيفاء.[٧٦/أ]
وإن ادعى الغريم البراءة، وأقام شاهدين، شهد له أحدهما بالبراءة، والآخر بالهبة، كانت مسموعة على قول من جوز الإبراء بلفظ الهبة.
وإن ادعى الإيفاء، وأقام شاهدين، شهدا أحدهما على الهبة، والتحليل، أو الإحلال، والآخر بالاستيفاء، لم يصح، لأن أحدهما شهد على القول، والآخر على الفعل سوی التحلیل، فإنه کالإبراء.
وإن ادعى الهبة، واقام شاهدين، شهد له أحدهما بهبتها، والآخر بالعطية، أو الحل، أو التحليل، والبراءة جاز.
وإن شهد أحدهما بالهبة، والآخر بالصدقة، لم يلفق.
وإن ادعى الضامن الإيفاء، وأقام شاهدين، شهدا له بالبراءة، فالشهادة مقبولة، إلا أنه لايثبت له بها الرجوع على المضمون عنه.
وإن ادعى الهبة، وشهد له شاهدان، أحدهما بالهبة، والثاني بالبراء، صحت.
(١) انظر: الهداية ١٢٧/٣. ولم ينسبه لأحد.