341

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ويخالف الألفين، لأنه قد ادعاهما، فله أن يحلف على الألف الثانية إن أراد.

ولو ادعى الغصب، فشهد له شاهدان أحدهما أنه أقر، وقال غصبته يوم الجمعة، وآخر أنه أقر، وقال غصبته يوم السبت، لم يلفق، لأن إقراره عاد إلى فعله، فاختلف باختلاف فعله.

وحكى القاسم عن المزني أنه قال: يجمع بينهما. وحكاه نصاً(١).

ولو شهد أحدهما أنه طلق امرأته يوم الجمعة، والآخر أنه طلقها يوم السبت، لم يلفق. وحكى المزني أنه يلفق(٢).

ولو شهد أحدهما أنه أقر يوم السبت بدرهم، والآخر أنه أقر يوم الأحد بدرهم يلفق، لأن الإقرار يتكرر.

ولو شهد أحدهما على إقراره أنه قال: قذفتها يوم الجمعة، والآخر على إقراره أنه قال: قذفتها يوم السبت، لا يلفق(٣).

وعلى قول أبي حنيفة(٤)، والإصطخري يلفق(٥).

= بشهادتهما. ويحلف، ويستحق الألف الأخرى، ولا يصير مكذباً بالشهادة، لأنه يجوز أن يكون له حق، ويدعى بعضه، ويجوز أنه، لم يعلم أنه له من يشهد له بالألفين" المهذب ٤٣٢/٢، انظر: حلية العلماء ٣٠٥/٨.

(١) انظر: غوامض الحكومات ل/ ١٠٥/أ.

(٢) انظر: المصدر نفسه.

(٣) هذه المسألة ذكر فيها أبو سعيد الإصطخري وجهين: "أحدهما: إنهما قاذفان، لاتتم الشهادة بواحد منهما، كما لو قال أحدهما: أقرّ عندي أنه قذفهما بالبصرة، وقال الآخر: أقر عندي أنه قذفهما بالكوفة.

والوجه الثاني: إن الشهادة كاملة مع اختلاف اللفظين، وإن لم تكمل مع اختلاف البلدين، وإختلاف الزمانين. ولا أجد لهذا الوجه في الفرق بينهما وجها". الحاوي ٢٦٥/٢١، أدب القاضي لابن أبي الدم/ ٤٤٩.

(٤) انظر: تبيين الحقائق ٢٢٩/٤ - ٢٣٠.

(٥) سبق قول الاصطخري ص: ٣٣٦.

338