وإن ادعى العبد أن مولاه أعتقه على ألف، وأقام شاهدين، وأقام المولى شاهدين أنه أعتقه على ألفين بعد الدعوى تعارضت البينتان، فإما أن يقرع، وإما أن نوجب القسمة، وهذا إذا اتفقا أن لفظ الإعتاق على هذا الوصف كان مرة واحدة. فإذا قلنا بالاستعمال، فعلى ماسبق(١).
وعلى هذا لو ادعى وكالة، فشهد أحدهما أنه وكله يوم الجمعة، وشهد الآخر أنه وكله يوم الخميس، لم يجمع بينهما. [٧٥/أ]
وإن شهد أحدهما أنه قال: أنت وكيلي في كذا، والآخر أنه قال: أذنت لك في كذا، أو شهد أحدهما أنه قال: أنت وكيلي في كذا، وشهد الآخر أنه قال أنت وصي في حال حياتي في كذا، أو شهد أحدهما أنه قال وكلتك في كذا، وشهد الآخر أنه أذن له في التصرف بكذا صح، لأن أحدهما شهد باللفظ، والآخر بالمعنى بلا اختلاف.
وعلى هذا لو شهد أحدهما أنه وكله بكذا، والآخر أنه سلطه على كذا، وفوض إليه كذا، لأن النقل على المعنى كالنقل على اللفظ بخلاف لفظين صريحين، فإنهما بمنزلة عقدين مختلفين.
وإن شهد أحدهما أنه وكله ببيع هذا العبد، وشهد الآخر أنه، وكله ببيع عبد آخر لم يجمع.
فإن شهد أحدهما أنه قد وكله ببيع هذا العبد، وشهد الآخر أنه وكله ببيع هذا العبد من فلان، لم يلفق.
فإن ادعى ألفين، فشهد أحدهما بألفين، والآخر بألف، ثبت الألف بلا يمين.
وإن ادعى ألفا فشهد أحدهما بألف، والآخر بألف وخمسمائة، فإنه لايثبت خمسمائة، ولا يحلف فيها، لأنه لم يدعها، وهل يحلف في الألف؟ قولان(٢).
(١)سيأتي ص/٣٤١
(٢)قال أبو إسحاق: "وإن ادعى ألفا، فشهد بألف، وشهد آخر بألفين، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يحلف مع الذي شهد له بالألف، ويقضى له، وتسقط شهادة من شهد بالألفين، لأنه صار مكذباً له، فسقطت شهادته له في الجميع. والثاني: أنه يثبت له الألف =