مسلم، ولم يعرف، فالميراث موقوف(١). وقد بينه أنه أقام كل واحد بينة، فالحكم فيه كما ذكرنا في الابنين، يدعى أحدهما أنه مات مسلما، والآخر أنه مات كافراً، وقد سبق بيانه(٢).
وإن لم يكن بينة، فإن عرف أصل دينه بني الحكم عليه، وإن لم يعرف وقف إلى أن يتبين الحال.
وقال بعض أصحابنا: يُعطى كل من في يده مال قدر ما يدعيه(٣).
فإن كان في يد المرأة، تعطى قدر الربع والباقي للأخ.
وإن كان في يد الأخ، فالربع للمرأة، والباقي للولد.
وإن كان في يد الابن، فهو له لا حق للمرأة، والأخ فيه.
وإن كان في يد غير الوارث، وقف إلى أن يصطلحوا، أو تقوم بينة.
وقد قيل: إذا لم يعرف أصل دينه غلب حكم الإسلام، لأنه يعلو، ولا يعلى.
وإذا اصطلحوا، فهل هو صلح على الحقيقة؟
حكى جدي: عن بعض أصحابنا فيه جوابين(٤).
أحدهما: أنه صلح حقيقة.
والثاني: أنه يجرى مجرى المفاداة(٥)، ونحوها.
وإن اصطلحوا على قدر ما ادعى كل واحد، أو أقل جاز.
وإن اصطلحوا على أكثر، ففيه وجهان. إن قلنا أنه صلح حقيقة لم يجز.
وإن قلنا مفاداة جاز.
انظر: موسوعة الإمام الشافعي كتاب الأم ١٢٤/١٣.
سبق بيانه في بداية هذا الباب ص٣٢٩ - ٣٣٠
انظر: الحاوي ٣٧٢/٢١.
هذا من قول جد المصنف.
المفاداة: أن تدفع شيئاً، وتأخذ شيئاً. انظر: المصباح مادة "ندى".