وإن قلنا بالقسمة قسم الميراث بينهما كما لو تداعيا داراً، وأقام كل واحد منهما بینة(١).
وقال أبوإسحاق: لا يقسم الميراث، لأنه لو قسم علمنا الخطأ فيه يقينا، لأنه لا يجوز أن يكون قد مات مسلماً، وكافراً(٢).
قال جدي: والأول أصح(٣).
وإن لم يعرف أصل دينه، فقد تعارضت البينتان، سواء أطلقت الشهادة أو قيدت، أو أطلقت إحداهما، وقیدت الأخرى.
وإذا تعارضتا، فإن قلنا بالتساقط صار كأنه لابينة لهما. فإن كان المال الذي تداعياه في يد غيرهما / سقطت دعواهما، وكان القول قول من هو في يده، وإن كان في ید أحدهما یحلف، ویقر في يده. [٧٣/أ]
وإن قلنا بالاستعمال، فإن قلنا يقرع، فهل يحلف مع القرعة؟ قولان(٤).
وإن قلنا يوقف، فإنه يوقف إلى أن يتبين الحال، وإن قلنا يقسم، فعلى ماذكرناه من الخلاف(٥).
قال جدي: وقد قيل هل يرجح بينة أحدهما بکون المال في يده، وجهان.
ولو مات رجل، وخلف أبوين كافرين، وولدين مسلمين، وتنازعوا الميراث. قال أبوالعباس فيه قولان(٦):
أحدهما: إن القول قول الأبوين، لأنه ثبت کفره بکفرهما، وهو صغير حتى يعلم الإسلام.
= لقد اكتريت منه الدار بكذا هذا في الإجارة، أما هنا، فيحلف إن أباه مات مسلماً". الحاوى ٣٤٥/٢١.
(١)(٢)هما وجهان في المذهب. انظر: الحاوي ٣٥٦/٢١ - ٣٥٧، انظر: حلية العلماء ٢٠٤/٨.
(٣) هذا من أقوال جد المصنف، ولم أقف عليها.
(٤) سبقت القولان في المسألة السابقة ص/٣٣٠.
(٥) سيأتي ص/ ٣٤١.
(٦) انظر: الحاوى ٣٦٦/٢١، حلية العلماء ٢٠٦/٨.