331

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولو شهد شاهدان أن فلاناً القاضي قضى أن هذا وارث فلان، لا وارث له غيره، ولم يذكر الوجه الذي قضى به، بل شهدوا شهادة مجملة، لم ينقض هذا الحكم، ويحمل على الصحة.

ولو شهدوا عند القاضي أن فلاناً هذا أخو الميت، ولم يذكروا أنه من أب وأم، أو أب، أو أم، أو على أنه جده، ولم يذكروا أنه جد من قبل الأب، أو الأم، فإن القاضي، لا يقضي به حتى يفسره.

وكذا لو شهدوا / على أنه مولى، ولم يذكروا أنه أعتق، أو أُعِتق. [٧٢/أ]

وإن شهدوا بنسب يجوز أن يرثه، ويجوز أن لا يرث كالأخوة، وبنوة الابن، ولم يذكروا أنهم لا يعلمون له وارثاً آخر، فإنه لا يجوز دفع المال إلى المشهود له، ويتعرف الحاكم الحال، فإن لم يظهر له وارث غيره حكى جدي فيه وجهين(١):

أحدهما: يدفع إليه، لأن الظاهر أنه لا وارث له غيره.

والثاني: قاله أبو إسحاق: أنه لا يدفع إليه، لأن كونه وارثاً مشكوك فيه. فإن قلنا يدفع إليه، فهل يجب أخذ الكفيل منه وجهان. وقيل: قولان(٢).

ولو شهدوا بأنها زوجة المتوفى، فإنه يحكم ها بذلك، ويدفع إليها أقل ما تستحقه، وذلك ثلاثة أرباع سهم من سبعة وعشرين سهماً، لاحتمال أن يكون له أربع زوجات، وأبوان، وابنتان، ويوقف الباقي، فإن لم يعرف للميت بعد البحث عن أمره في البلاد التي وصلها وارث، فقد قال ابن سريج: يدفع إليها كمال حقها، كما يدفع إلى الوارث جميع المال إذا انفرد بعد البحث(٣).

(١) انظر: الحاوى ٣٧١/٢١. ونسب القول الأول إلى الجمهور، والقول الثاني: إلى ابن سريج. ولم ينسب منها شئ لجد المصنف.

(٢) سبقت في الصفحة ٣٢٥.

(٣) بحثت عن قول ابن سريج في مظانه من كتاب الودائع، فلم أستطع الوقوف عليه، ولكنه ذكر وجه في روضة الطالبين ٨٣/١٢.

328