يدفع إلى المدعي شئ، لأنه لايعلم قدر حصته، وتكرى الدار، وتوقف على يد عدل، ويتفحص عن الحال، فإذا مضت مدة يعلم أنه لو كان له وارث لظهر سلمت إليه، وهل يؤخذ منه الكفيل؟
قال في الأم: وأحب أن يأخذ منه ضميناً(١).
وقد قيل: يجب أخذ الضمين، نص عليه في كتاب الدعوى أنه لايدفع إليه، إلا بضمين.
وحكى الإصطخري: فيه وجهين(٢).
ولو كانت امرأة حبلى وورثة، قال الإصطخري: لا يسلم إلى الورثة شئ، لأنه لايعلم كم لهم من التركة.
قال: ويحتمل أن يقال: يوقف من ذلك نصيب أربعة بنين.
قال: ولو أقام بينة، أنها كانت لأبيه، ولم يشهدوا أنه مات، وتركها ميراثاً فلا يجب أن يحكم بها للأب.
قال بعض أصحابنا: لو شهدوا أن هذه الدار كانت لأبيه إلى أن مات، ولم يقولوا: تركها ميراثاً، ففيه وجهان(٣):
أحدهما: لا تجعل ميراثاً، ولا تتم الشهادة، إلا أن يقولوا: مات، وتركها ميراثاً. والثاني: أنها تجعل ميراثاً، لأن الملك، إذا ثبت إلى الموت، لم يبق بعده، إلا الإرث. ولو أقام بينة أن فلاناً مات، وترك فلاناً هذا المدعي وارثاً له لانعلم له وارثاً(٤) غيره، ولم يذكروا أنه ابنه، أو أخوه.
حكى جدي: أنه لايحكم بالإرث، لأنهم قد يورثونه من جهة لايثبت بها الإرث.
(١) انظر: الأم ٤٢٤/٨، وانظر: المهذب ٤٠٤/٢.
(٢) سبق بيان الوجهين في أخذ الكفيل، وعدمه ص ٣٢٥. بدون نسبه للإصطخري.
(٣) انظر: مغني المحتاج ٢٨/٣، شرح المحلى على المنهاج بحاشية قليوبي وعميرة ١٥٠/٣. ولم ينسبا شيئا للإصطخري.
(٤) انظر المصدرين أنفسهما.