قال الإصطخري: ولو شهدوا أن أباه مات في هذه الدار، أو كان في هذه الدار حتى مات، لم يحكم، لأنهم لم يثبتوا الملك، ولا اليد(١).
ولو شهدوا أن أباه اكترى هذه الدار من الذي هي في يده، وسلمها إليه، أو رهنها عنده بكذا، أو دفعها إليه.
وكذا لو ادعى ثوباً لأبيه، أو خاتماً، أو دابة، وشهد الشهود أن أباه مات وهو لابس هذا الثوب، أو الخاتم، أو راكب هذه الدابة، أو ممسك لرسنها(٢)، أو خطام الناقة، ولا راكب عليها حكم له، وإن لم يقولوا: لا راكب عليها، لم يحكم، لأنه يجوز أن يكون عليها راكب وهو ممسك، والراكب الذي له لا الممسك، وكذا لو شهدوا، أن أباه مات، وهو حامل لهذا الثوب قضى له به. وكذا لو قالوا: وكان قاعداً فوق هذه المتاع، هذا كله قول الإصطخري.
وعلى قول أكثر أصحابنا أنه لم يحكم بذلك كله، مالم يذكروا الملك(٣). قال جدي: وعليه يدل ظاهر قول الشافعي - رضي الله عنه -.
ولو أثبت بعض الورثة الوفاة، وعدد الورثة، والملك للمتوفى، ولم يحضر غيره حكم، وأخرج الملك من يد المحكوم عليه، وسلم إليه حصته، ويكري الباقي(٤)، حتى يحضر الباقون، ويدعون، ولا يحتاجون إلى إقامة البينة على أصح المذهبين(٥).
وإن لم يدعوا ذلك رد حصتهم على الذي أخذت منه، وإن [شهدوا](٦) / على ملك الميت والوفاة، وكونه ابناً للمتوفى، ولم يعرفوا عدد الورثة حكم بالملك للميت، ولم [٧١/ب]
هذا الوجه الثاني في المسألة. انظر: شرح عماد الرضا ٢٢٩/٢، آداب الحكام ٢٢١/١. نقلاً عن المصنف. ولم ينسبه لأحد.
الرسن: الحبل. انظر: المصباح، ومختار الصحاح مادة "رسن".
انظر: المصدرين السابقين. انظر: الأم ٢٥٠/٦، مختصر المزني مع الأم ٤٢٤/٨.
قال الماوردى "البينة الكاملة، إذا أقامها الابن الحاضر، يحكم بها للحاضر، وللغائب"
٣٦٨/٢١، ولم يتعرض للخلاف في البينة.
في المخطوط "شهدنا". والصواب ما أثبته تمشياً مع سياق النص.