328

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وحكي عن ابن سريج: أنه لم يثبت مالم يقولوا: إنها للمدعي، فإن ذلك ليس من إثبات الملك في الحال(١)، والأول هو المنصوص(٢).

وإذا ثبت الملك إرثا استصحب حكمه، وإن لم يقولوا / معرفتنا به قديمة، وعلم القاضي أنهم من أهل الخبرة الباطنة بحاله يعرفونه قديما، فإنه يحكم به أيضاً. [٧١/أ]

وإن لم يعلم ذلك لم يحكم بها للمدعي، ولكن يثبت بذلك أنه وارث، وأن أباه مات، وترك الدار ميراثاً، ويخرجها الحاكم من يد صاحب اليد، ويعرف الحاكم، فإذا أبان أنه لو كان له وارث له غيره لظهر وسلمت الدار إليه، ثم هل يأخذ منه الكفيل بذلك؟ وجهان(٣).

فإن شهدوا أن أباه مات وهذه الدار في يده، أو مات أبوه، وهو ساكن في هذه الدار حکم للابن بها.

وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أنه لايحكم للابن بها، لأن الشهود، لم يشهدوا بما ملك(٤).

  1. بحثت عن قول ابن سريج في كتابه الودائع، ولكن لم استطع الوقوف عليه وغيره من الكتب التي تيسر لي الاطلاع عليها في المذهب الشافعي.

  2. انظر: الأم ٢٤٩/٦.

  3. قال الشافعي : - رحمه الله - يأخذ ضمينا. وقال - في الأم -: وأحب أن يأخذ منه ضميناً. فمن أصحابنا من قال فيه قولان: أحدهما: أنه يجب أخذ الضمين، لأنه ربما ظهر وارث آخر. والثاني: أنه يستحب ولا يجب، لأن الظاهر أنه لا وارث له غيره. ومنهم من قال: إن كان الوارث ممن يحجب، كالأخ والعم، وجب إن كان ممن لا يحجب كابن استحب، لأن من يحجب يتيقن أنه وارث، ويشك فيمن يزاحمه، فلم يترك اليقين بالشك، ومن يحجب يشك في غرثه، وحمل القولين على هذين الحالين. ومنهم من قال: إن كان الوارث غير مأمون وجب، لأنه لا يؤمن أن يضيع حق من يطهر، وإن كان مأموناً لم يجب، لأنه لا يضيع حق من يظهر، وحمل القولين على هذين الحالين". المهذب ٤٠٤/٢.

  4. هذا وجه في المسألة. انظر: شرح عماد الرضا ٢٢٩/٢، آداب الحكام ٢٢١/١. ولم ینسب بجد المصنف.

325