والثاني: يسمع، وينقض الحكم.
وأما إذا علم، أن الحاكم تردد في ردها، فالحكم فيه كما لو لم يكن أقام بينة، فعلى الوجهين.
باب: الحكم على غير صاحب اليد
إذا ادعى على رجل داراً، ذكر أنها في يده، وقال المدعى عليه لي، وفي يدي، وأقام المدعى بينة، وحكم الحاكم، ثم بان أن الدار، لم تكن في يد المحكوم عليه.
حكى جدي عن بعض أصحابنا: أن الحكم لا ينفذ، لأن الدعوى، لم تكن على خصم(١).
وعن بعضهم: أنه ينفذ(٢).
وعن الإصطخري: إنه كالحكم على الغائب، يجوز عند من جوزه(٣).
فعلى هذا إن كان صاحب اليد غائباً نفذ، فإذا عاد وأقام بينة سمعت دعواه. وإن كان حاضراً، لم ينفذ على ظاهر المذهب. والله أعلم بالصواب.
باب: دعوى الميراث
قال الإصطخري: إذا ادعى داراً في يدى رجل، أنها كانت لأبيه، وأن أباه مات، وتركها ميراثاً لا وارث له غيره، وأقام بينة، أن الدار كانت لأبيه، وأنه مات، وتركها ميراثاً لا يعرفون لأبيه وارثاً غيره، وقالوا نحن من أهل الخبرة الباطنة، ومعرفتنا بحاله قديمة ثابتة، فإن الحاكم يحكم له بالدار(٤).
(١) انظر: آداب الحكام ٥٥/١.
(٢) انظر: المصدر نفسه.
(٣) انظر: المصدر نفسه. وهذه الأقوال الثلاثة ذكرها الغزي أنها ثلاثة أوجه في المسألة.
(٤) انظر: المصدر نفسه ٢١٠/١.