323

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والثالث: أن البعير الأول إلى الأوسط في يد الأول، والأوسط إلى الأخير في يد الأوسط الراكب الأوسط، والأخير في يد راکبه.

وإن لم يكن بعضها مشدوداً إلى بعض، قيد كل واحد على البعير الذي هو راکبه، وما سوى ذلك، فليس في يد أحد.

ولو كان رجل راكب بعير، وزمامه في يد آخر، فتداعياه(١) فيه وجهان(٢):

أحدهما اليد للآخذ بالزمام.

والثاني: للراکب.

ولو كانت دابة عليها رجلان: أحدهما في السرج، والآخر ردفه، فادعياها معاً، فالدابة بينهما نصفان، لأنها في يدهما(٣).

وقيل: اليد للذي على السرج.

قال جدي: والأول أقيس.

ولو كان رجل لابس قميص، والآخر متعلقاً(٤) بطرف من القميص، فتنازعا القميص، فاليد للابس، كما لو كان أحدهما راكب دابة، والآخر متعلقاً بذنبها.

ولو كان قطيع من الغنم يمشي قدامها رجل معها، ويمشي خلفها رجل معها، فالید هما.

ولو كان يسوق الآخر، والأول يمشي قدامها، ففيه وجهان:

أحدهما: أن اليد للسائق.

  1. في المخطوط "فتداعياها" والصواب ما أثبته تمشياً مع السياق.

  2. وردت هذه المسألة عند غير المصنف بصورة أخرى هي: "لو تنازعا دابة أحدهما راكبها، والآخر قائدها، ففیه لأصحابنا وجهان: أحدهما: تکون لراکبها دون قائدها، لأنه مع الید المشتركة مختص بالتصرف. والوجه الثاني: هما مشتركان في اليد عليهما، لأن قودها تصرف كالركوب، فاستويا" الحاوي ٣٩٠/٢١، المهذب ٤٠٥/٢.

  3. انظر: آداب الحكام ٦٦٦/٢. حيث قال: "ولو تنازع دابة، وأحدهما على السرج، والآخر رديفه، فأقيس الوجهين أنها بينهما بعد التحالف، لانها في يدهما".

  4. في المخطوط "متعلق" والصواب ما أثبته، لموافقته القواعد النحوية.

320