322

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإن شهدت بمجرد الشراء من زيد، أو أنه وقفه زيد، واقتصروا عليه، لم يحكم. والله أعلم.

باب: حكم يد المتداعيين

قال في الأم: لو كان نهر لرجل، وإلى جنبه لرجل آخر أرض، وبينهما مسناة(١)، فتداعيا المسناة تحالفا، ويجعل بينهما نصفين، لأن كل واحد منهما له عليها يد، واتصال بالملك ينتفع بها من أجل ملكه الذي يجاورها، كما قلنا في السقف يدعيه صاحب العلو، وصاحب السفل يكون بينهما نص عليه في كتاب الصلح(٢).

[٦٩/أ] قال في الأم: لو تداعى رجلان عمامة في يد أحدهما قدر ذراع منها، وباقيها في / يد الآخر، فهي بينهما نصفين، لأن كل واحد منهما له عليها يد، يحكم له بها إذا انفرد، كما لو تنازع رجلان في دار واحدهما جالس في وسطها، والآخر في صحنها، أو في الدهليز(٣)، فيستویان(٤).

ولو كان قطار من الإبل وعلى أول بعير منها رجل راكب، وعلى البعير في الوسط راكب، وعلى البعير الأخير راكب، وادعى كل واحد منهما جميع الإبل، فالبعير الأول في يد الأول، وفي غيرها ثلاثة أوجه حكاها جدي - رضي الله عنه - هذا إذا كانت مشدودة بعضها إلى بعض(٥).

أحدها: أن الجميع في يد الأول.

والثاني: أن الجميع سوى الأوسط، والأخير اللذين عليهما الراكبان، فإن كل واحد منهما في يد الراكب.

  1. المسناة: حائط يبنى في وجه الماء، ويسمى السد. انظر: المصباح المنير مادة "سنن".

  2. انظر: الأم ٢٣١/٣.

  3. الدهليز: المدخل إلى الدار فارسي معرب. انظر: المصباح مادة "دهلز".

  4. انظر: الأم ٢٣٠/٣.

  5. انظر: آداب الحكام ٦٦٠/٢. نقلاً عن المصنف.

319