318

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والوقف والإقراع.

ولو كانت في يد رجل جارية، فأقام آخر بينة، أن قاضي بلد كذا قضى له بها على هذا الرجل / بشهادة شهود أنها له، وأقام الذي في يده بينة أنها أمته، ولدت في ملكه قال ابن سريج: فيها قولان(١): [٦٧/ب]

أحدهما: أنها لمن حكم له الحاكم بها.

والثاني: لصاحب اليد.

ولو أقام كل واحد من الخارجين بينة أنها له تعارضتا، قولاً واحداً(٢).

وإن ذكرت بينة الخارج أنه غصبه على هذا المدعى عليه، فبينة الغصب أولى.

فإن قالت: بينة أنه في يد هذا المدعي عليه غصبا، ولم يقولوا: غصبا، فبينة صاحب اليد أولى، حكى ذلك جدي عماد الدين رضي الله عنه.

باب: السؤال عن جهة ثبوت المال

إذا ادعى على رجل مالا، فقال المدعى عليه للحاكم: سَلْه عن جهة ثبوت هذا المال، لم يجب على الحاكم أن يسأله عنه، فإن رأى أن يسأله، فإنه لا يسأله حتى يسأل المدعى عليه عن المال، فإن أقر المدعى عليه بالمال، وادعى أنه من جهة كذا، سأل المدعى عن الوجه الذي وجب عليه للمدعي، إلا أن يكون المدعى عليه، أقر بالمال من وجه لا يجب به، مثل: إن قال من ثمن دار، فيكون القول قوله مع يمينه، أنه لا يلزمه من غير الجهة التي أقر بها.

وإذا شهد الشهود بالمال للمدعي، فليس للقاضي أن يسألهم عن جهة ثبوت هذا المال.

فإن اتهم الشهود، فهل للحاكم أن يسألهم؟ حكى جدي فيه وجهين. والله أعلم.

(١) انظر: المهذب ٣٩٩/٢، روضة الطالبين ٩٠/١٢.

(٢) انظر: المصدرين أنفسهما.

315