317

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

فالثاني أولى به قاله العبادي، لأنه شهد بملكه، ويده(١).

وإذا أقام الخارج بينة أن هذه الدابة له نتجت عنده، وأقام صاحب اليد بينة، أنها له، فإن قلنا: ترجح البينة التي تقام على قديم الملك، فهاهنا تقدم بينة النتاج، وإن قلنا: قديم الملك وحديثه سواء، قال: تقدم بينة صاحب اليد.

ولو أقام كل واحد من صاحب اليد، والخارج بينة على الملك، والنتاج، فبينة صاحب اليد أولى.

ولو كان عبد في يد رجل، وأقام آخر بينة، أنه عبده ولد في ملكه من أمته، وأقام آخر بينة مثل ذلك، فإن قلنا بتعارض البينتين، وسقوطهما، أقر العبد في يد من هو في يده، ومن رأى الإقراع أقرع، ومن رأى القسم قسم، وجعل العبد بينهما نصفين.

وهل تدعى القافة(٢) للولد؟ قولان(٣):

أحدهما: لا تدعى له، ولا يقضى له بالنسب، بل يجعل بينهما فقط.

والثاني: يعرض على القافة.

وإذا قضى القاضي للخارج ببينته، ثم جاء صاحب اليد ببينته، وأقامها، فهل تسمع بينته، ويقضى بها؟ وجهان(٤):

أحدهما: يقضي بها. قال جدي: وهو القياس.

والثاني: لا يقضي.

ولو قضى القاضي للخارج بشاة ببينته القائمة على الملك، والنتاج، ثم جاء آخر، وأقام بينة على أنها ولدت في ملكه، فهو مبني على أقوال التعارض، والقسمة،

(١) انظر: غوامض الحكومات ل/٩٢/أ - ب.

(٢) القافة: من قاف الرجل الأثر قوفا إذا تبعه. انظر: المصباح المنير مادة "قاف". وفي الإصطلاح: "من يلحق النسب بغيره عند الإشتباه بما خصه الله من علم ذلك". مغني المحتاج ٤٨٨/٤.

(٣) القول الأول قول الحنفية. انظره في المبسوط ١٠١/١٧. والقول الثاني قول الشافعية. انظره في الحاوي ٤١٢/٢١، روضة الطالبين ٤١٧/٤.

(٤) انظر: العزيز ٢٣٥/١٣، روضة الطالبين ٥٩/١٢.

314