للمقر له؟ قولان(١).
وقال بعضهم: لا غرم قولاً واحداً(٢).
وأما إذا تقدم الإقرار على الغصب، فالإقرار أولى.
باب: المتداعيين يقيمان البينة، ويدعيان اليد
إذا تداعى رجلان، وادعى كل واحد منهما، أن الشئ في يده، فإنه لا يستمع إلى دعواهما، ولا خصومة بينهما، إلا أن يقول كل واحد منهما: أن الشئ في يدي، وأن فلاناً هذا يمانعني عنه، فإن الدعوى تكون مسموعة.
فلو أقام كل واحد منهما بينة على ذلك، فإن البينتين متعارضتان. ويبعث الحاكم من يبحث عن الحال، ليصح عنده، وليتبين أن الشئ المتنازع فيه في يد أيهما، فإن اشتبه الأمر، فالبينتان متعارضتان.
ولو تنازعا في عبد صغير، و كل واحد منهما يقول: هو عبدي، وفي يدي، فاليد لهما.
وإن كان بالغاً، فأقر لأحدهما، لم يكترث/ بقوله هذا ويحكم لهما.
وقيل: يكون للمقر له. وهو اختيار [أبي](3) ثور. والله أعلم.
باب: بينة صاحب اليد، والخارج
إذا أقام الخارج بينة أنها له، وأقام صاحب اليد بينة أنها له سمعت في النتاج وغيره، فإن أقام أحدهما بينة، أن الشئ ملكه، وادعى خصمه أنه في يده، وأقام بينة، فبينة الملك أولى.
فإن أقام أحدهما بينة أنه ملكه، والثاني أنه في يده يتصرف فيه تصرف الملاك،
يمكن أن يقال: إن الأسبق تاريخاً أولى:
وصورتها: "إذا قال: هذه الدار لزيد، لا بل لعمرو، أو غصبتها من زيد، لا بل من عمرو، وسلمت إلى زيد، وهل يغرم لعمر؟ فيه قولان:
أحدهما: أنه لا يغرم.
والثاني: أنه يغرم، وهو الأصح". حلية العلماء ٣٦٢/٨.
انظر: المصدر نفسه.
في المخطوط "أبو" والصواب ما أثبته لموافقته القواعد النحوية.