315

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وتقبل شهادة الحسبة في العفو عن القصاص، وإن لم يدعه القاتل على ظاهر المذهب، لأنه حق الله تعالى(١).

قال العبادي: وقيل: لا تقبل، لأن الطباع تميل إلى الحياة، وفي تركه الدعوى تهمة في الشهود(٢).

ولا تقبل في حقوق الآدميين. /

[٦٦/ب]

قال العبادي: قال الأستاذ [أبو طاهر الزيادي](٣): تقبل على ديون العباد، وهم لا يعرفونها؛ لأن رسول الله صلى الله عليه [وسلم] قال: خير الشهود يشهدون، قبل أن يستشهدوا"(٤). لأنه من باب الأمر بالمعروف.

باب: المتداعيين يقيم أحدهما بينة على الغصب، والآخر على الإقرار

لو كان شيء في يد زيد، فأقام عمرو بينة، أنه غصب منه، وأقام خالد بينة، أنه أقر له به، نص الشافعي - رضي الله عنه - على أنه يسلم إلى المغصوب منه، ولا تقبل بينة الإقرار، لأنه ثبت الغصب بشهادة، فلا يقبل إقراره فيما غصبه(٥).

ولا غرم على من كانت الدار في يده، ويفارق مالو أقر بدار لزيد، ثم أقر بها لعمرو، فإنه يلزم الغرم في أحد قوليه، لأنه صار متلفا بإقراره على الثاني، وهاهنا الدار لا تسلم إلى المغصوب منه بقوله، وإنما تسلم بالبينة.

وقال بعض أصحابنا: إذا أقام أحدهما بينة أن زيداً غصبه في رمضان، وأقام آخر بينة أن زيداً أقر له بهذه الدار في شوال، فبينة الغصب أولى، وهل يلزم قيمة الدار

  1. انظر: غوامض الحكومات ل/٨٦/أ، روضة الطالبين ٢٤٣/١١.

  2. انظر: المصدرين أنفسهما.

  3. ساقطة من المخطوط والصواب ما أثبته من غوامض الحكومات ل/٨٦/أ.

  4. أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الأقضية، باب خير الشهود ١٧/٢. بلفظ "ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها".

  5. انظر: الأم ٢٤٩/٦.

312