باب: شهادة الحسبة(١)
تقبل الشهادة على الطلاق، وعتق الأمة، والإسلام، والعدة، والحدود، والزكاة، والبلوغ، والتعديل، والإحصان من المحتسب من غير استشهاد.
ولو لم تدع المرأة الطلاق، وأنكر الزوج، ووافقت المرأة قبلت شهادة الشهود. وكذا في سائر المسائل.
والمذهب أن شهادة الحسبة مقبولة في عتق العبد(٢).
وحكى جدي عن بعض أصحابنا: أنها لا تقبل. وليس بمذهب(٣).
ولو ادعت على زوجها، طلاقاً، وأقامت بينة، ثم رجعت عن الدعوى، وكذبت البينة، حكى جدي عن بعض أصحابنا فيه وجهين:
أحدهما: تسقط شهادة الشهود، لأن بينتها مضافة إلى دعواها، فتسقط بتكذيبها.
والأصح أنها لا تسقط، لأنها مقبولة في الابتداء من غير دعواها.
وفي شراء الأب هل تقبل شهادة الحسبة؟ حكى الشيخ أبو عاصم العبادي عن بعض أصحابنا: أنها تقبل بحق الغير(٤).
وعن بعضهم: أنها لا تقبل، لأنه استخلاف ملك يفضي إلى العتق(٥).
(١) إن شهادة الحسبة مكونة من لفظتين "الشهادة" ومضى الكلام عنها في كتاب الشهادات. والحسبة وهي المقصودة هنا، فالحسبة في اللغة: الاعتداد بالشيء، ومنه يقال: فلان حسن الحسبة في الأمر أي حسن النظر، والتدبير فيه، وهو من احتساب الأجر لله، فإن احتساب الأجر فعل لله، لا لغيره. انظر: المصباح المنير مادة "حسب".
وشهادة الحسبة في الاصطلاح هي: "أداء الشاهد شهادة تحملها ابتداء، لا بطلب طالب، ولا بتقدم دعوى مدع". أدب القاضي لابن أبي الدم/ ٤٣٢، وانظر: مغني المحتاج ٠٤٣٧/٤
(٢) انظر: غوامض الحكومات ل/٨٥/ب، مغني المحتاج ٤٣٧/٤.
(٣) هذه المسألة عن جد المصنف، ولم أقف عليها.
(٤)(٥) انظر: غوامض الحكومات ل/٨٦/أ، روضة الطالبين ٢٤٣/١١.