313

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإن كانت هذه الخصومة بين يدي الحاكم، فقال: أنا وكيل فلان، فإن القاضي لايحكم بصحة البيع من غير بينة.

وإن كان البيع صحيحا في الظاهر، كالنكاح ينعقد في الظاهر بشهادة مجهول الحال، ولكن القاضي لا يقضي بصحة النكاح، قبل البحث عن العدالة.

باب: إقامة البينة على ملك اليد السابقة

إذا شهد شاهدان، أن هذا الثوب كان ملك زيد أمس، أو كان في يد زيد أمس، ففيه قولان(١):

نقل المزني، والربيع أنها غير مسموعة، لأن النزاع في الملك في الحال، ولم تشهد به البينة.

والثاني: أنها مسموعة، لأن الملك، إذا ثبت، فالأصل بقاؤه.

وقال أبو إسحاق: لا يقبل قولاً واحداً. وما حكاه المزني من تخريجه(٢).

فإن شهد أن هذه الدار كانت في يده أمس، وغصبه هذا المدعى عليه منه، أو أخذ منه، سمعت البينة، لأنه استدام الملك نصاً.[٦٦/أ]

وكذا لو شهدت البينة بأنه أرسل العبد في حاجة، فاعترض له هذا المدعى عليه في الطريق، فذهب به، أو شهدوا أنه أبق من هذا، فأخذه هذا، وكذلك لو شهدت البينة أن هذا كان ملكه أمس، ولم نعلم زواله، أو أنه كان ملكاً لأبيه إلى أن مات.

والأصل فيه أن كل بينة شهدت بملك سابق، بطلت اليد في الحال.

وهكذا لو قال إلى أن باع، أو قال: لا أعلم زواله، لأن الاتصال وجد. والله أعلم.

(١) انظر: الحاوي ٣٥١/٢١ - ٣٥٢، المهذب ٣٩٨/٢ - ٣٩٩.

(٢) انظر: المهذب ٣٩٩/٢، حلية العلماء ١٩٢/٨.

310