312

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وإذا شهد على ملك قال: أشهد أنه ملك فلان، أو باعه فلان منه، وهو في يده يتصرف فيه تصرف الملاك(١) حتى يعرف سببه، أو يراه مرة أخرى على ماسبق.

وإذا شهد الشاهدان على الإقرار بالبيع، فإنه لا يحكم إلا بصحة الإقرار حتى يشهدوا أنه باع، وكان مالكاً له حين باع وهو في يده، أو باع، وسلم، أو باع وهو ملك المشترى حكاه القفال الشاشي(٢)، لأن في إثبات ملك المشتري إثبات ملك البائع.

وإن شهد أحد الشاهدين، بأنه ملكه، والثاني بأنه في يده / يتصرف فيه تصرفالملاك لفق بين الشهادتين. [٦٥/ب]

ولو شهد شاهدان بأن فلانا أقر بهذه الدار لفلان، وكانت في يده يوم أقر بها ثبت الإقرار، والملك.

ولو شهدا بأنه أقر بهذه الدار لفلان وكانت ملكه، قال الأستاذ أبوإسحاق: هذا غير صحيح، لأنه إذا كان ملكه، لم يكن إقراره للمقر له صحيحا(٣).

قال الشيخ أبوعاصم العبادي: ورأيت منصوصا للشافعي - رضي الله عنه -: وإذا قال رجل: أنا وكيل فلان ببيع كذا، أو بقبول نكاح فلانة له، فصدقه العاقد معه صح البيع وقبول النكاح، نص عليه في مواضع(٤).

فإن قال العاقد بعد ذلك، لم أكن مأذونا بذلك، لم يكترث بذلك؛ لصحة العقد في الظاهر.

وإن صدق المشتري الوكيل على أنه لم يكن مأذونا، لم يقبل قوليهما على الموكل في بطلان العقد، فإن أراد إقامة البينة، فإنما يقبل إذا شهدت أن فلانا اعترف، وقال: إنه لم يكن مأذوناً من جهتي في البيع الذي عقده على كذا.

  1. في المخطوط "وهو في يده يتصرف فيه تصرف الملاك، أو هو في يده يتصرف فيه تصرف الملاك" وهو تكرار.

  2. غوامض الحكومات ل/٨٣/ب.

  3. انظر: غوامض الحكومات ل/٨٤/ب.

  4. المصدر نفسه ل/٨٥/أ.

309