311

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

منه، أو لا تعلم أنه وصل إليه إلى الآن، لأن هذه الزيادة غير واجبة، وتتم الشهادة بدونها.
فإن شهد الشاهد، وقال المدعى عليه: هو صادق، لم يكن إقراراً. فلو قال: هو صادق فيما يشهد، فهو إقرار. وكذا لو قال - بعد الشهادة - هو صادق علي.
قال القفال الشاشي: لانه لو قرئ عليه صك، فقال: هو كما قرئ فهو إقرار، وإن لم يوجد / لفظ الإقرار(١).
[٦٥/أ]
ولو قال : - قبل أداء الشهادة - هو عدل صادق فيما يشهد به، كان تعديلاً بعد الإقرار.
وإن أقر المدعى عليه بعد إقامة البينة عليه، وقبل الحكم، فالحكم للإقرار، وإن أقر بعد أن حكم، فالحكم للشهادة، فإن شهدا، ثَمَّ قبل الحكم، فرجعا بعد الحكم، لم يبطل الحكم، ويغرمان في الإتلاف، وفي المال قولان(٢).
وإذا أنكر المديون، أن يكون له مال، فأقام المدعى بينة على مال له في يد غيره أنه ملكه، سمعت هذه، ليباع عليه في دينه، لأنها بينة على يساره.
وإن قال المديون: ليس ذلك المال لي، وإنما هو وديعة فلان سمع إقراره، وقدم على البينة، لأنه مكذب، وإقراره أقوى من البينة، ولا يصح قول من قدم البينة؛ لأن إثبات الحجر على الحُرّ قبل الحكم لايمكن. والله أعلم.

باب: صفة الشهادة

الشهادة على الإقرار: أن يقول: أشهد أني أعرف فلان بن فلان عينا، ونسباً معرفة صحيحة، وأنه اعترف عندي في صحة عقله، وبدنه، وجواز أمره بكذا، في وقت کذا إن عرف التاریخ، وإن كان المشهود علیه حاضراً، أشار إليه.

وإن كانت الشهادة على فعل، أو عقد، أو عين غائبة شهد بما رأى.

(١) انظر: غوامض الحكومات ل/٨٢/أ.
(٢) انظر: المصدر نفسه. والقولان مطلقان.

308