308

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

أحدهما: أن البینتین تتعارضان، وتتساقطان، ويقرر في يد المدعی علیه بحكم الید، فعلى هذا يحلف المدعي عليه.

والثاني: ترجح البينة باليد، فعلى هذا: لا يحلف المدعي عليه، والمنصوص في القدیم أنه يحكم ببینته من غیر یمین(١).

وإن أقام صاحب اليد بينة ابتداءً، قبل إقامة المدعي بينته، ففيها قولان(٢).

أحدها: تسمع.

والأصح، [أنها](٣) لا تسمع، لأن الحاجة إليها، لم توجد.

قال الإصطخري: لو جاء رجل إلى الحاكم، وقال: في يدي ملك، ولي شهود، ولا آمن أن يموتوا، فاسمع شهادتهم، واحکم لي بها، فله ذلك(٤).

وقال غيره: ليس له ذلك. قال جدي: وهذا أصح.

قال ابن سريج: لو ادعى على آخر مالاً في يده، وطلب يمينه، فأقام المدعى عليه بينة على مايدعيه من ميراث أو بيع، فله ذلك، وتسقط عنه اليمين(٥).

قال ابن سريج: هل يحتاج بينة المدعي عليه إلى الكشف عن سبب الملك، أم يكفي أن يسمع أن الشئ له مطلقاً؟ وجهان(٦).

(١) بحثت عنه في مظانه من كتاب الأم ومختصر المزني، فما استطعت الوقوف عليه، ولكن انظر: حلية العلماء ١٨٧/٨.

(٢) انظر: الحاوي ٣٢٩/٢١، حلية العلماء ١٨٨/٨. وذكرا أن الدعوى تكون في عين، وأن تکون بدلاً عن يمينه.

(٣) في المخطوط "أنه". والصواب ما أثبته تمشياً مع سياق النص.

(٤) بحثت عن هذا القول في مظانه، ولم استطع الوقوف عليه.

(٥)(٦) بحثت عن هذه المسائل في كتاب الودائع لابن سريج، ولم استطع الوقوف عليها، وكذلك في كتب الشافعية التي تيسر لي الإطلاع عليها.

305