306

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

في يده وديعة، أو عارية، فإن ادعى أنها في يده إجارة سمعت، لأنه يدعى إجارة هي حق له(١).

وإن أقر المدعي عليه بالدار لرجل مجهول، ولم يعينه، قال ابن سريج: فيه وجهان(٢).

أحدهما: لا يصح إقراره بها كالمجهول. وقيل له إن أقررت بها لمعروف، وإلا جعلناك ناكلا، ولم تقبل دعواك لنفسك، لإقرارك بها لغيرك.

والثاني: يقال له إقرارك وقع مجهول، فإما أن تقر بها لمعروف، أو تدعيها لنفسك، أو نجعلك ناکلا.

وحكى عن ابن سريج: أنه إذا أقر بشئ في يده لرجل مجهول، أو صبي، أو مجنون، هل تزول عنه اليمين؟ قولان(٣). إذا قلنا لا يمين عليه إذا أقر لمعروف. والله أعلم.

(١) انظر: الحاوي ٣٥٢/٢١، حلية العلماء ١٩٥/٨.

(٢) انظر: المهذب ٣٩٩/٢، حلية العلماء ١٩٥/٨.

(٣) قال الرافعي: "إن حكمنا بانصراف الخصومة عن المدعي عليه، إما بإقراره لحاضر، أو بإقراره لغائب، أو مجهول على أحد الوجهين، فهل للمدعي تحليفه؟ وفيه قولان مبنيان على أنه لو أقر له بعدما أقر لغيره، هل يغرم القيمة؟ ... وإن قلنا: نعم، يحلفه، فلعله يقر، فيغرمه القيمة. وإن قلنا: لا، فإن قلنا: النكول، ورد اليمين، كالإقرار، فلا يحلفه، لأنه أقر، أو نكل، وحلف المدعي، لم يستفد شيئاً، وإن قلنا كالبينة، فله التحليف، لأنه قد ينكل، فيحلف المدعي، وإذا حلف أخذ القيمة، وكانت العين تالفة". العزيز ١٨٤/١٣، وانظر: روضة الطالبين ٢٦/١٢ - ٢٧.

303