304

Rawḍat al-ḥukkām wa-zīnat al-aḥkām

روضة الحكام وزينة الأحكام

Editor

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Publisher

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

الدار في يده يقر بأنها ليست له، فلا تترك عنده، والمقر له ينكر كونها له، فلا يجوز دفعها إليه، ولا بينة للمدعي، فلا يجوز تسليمها إليه(١).

وقال أبوإسحاق: تسلم الدار إلى المدعي. وهذا غير صحيح، لأن القضاء بمجرد الدعوی لايمكن(٢).

وعلى طريقة أبي إسحاق: هل يحلف المدعى حتى تسلم الدار إليه؟ وجهان(٣).

وقال بعض أصحابنا: تبقى الخصومة مع المقر، فالقول قوله مع يمينه، فإن حلف تركت الدار في يده، وإن نكل، وحلف المدعى، أو أقام المدعى بينة سلمت الدار إليه(٤). وإن كان المقر له غائباً، فإن أراد المدعي تحليف المقر، فعلى القولين(٥).

وقال بعض أصحابنا: لا تسقط عنه الخصومة في الدار قولاً واحداً. ويقال له: احلف على أنّ الشيء الذي في يدك لغيرك(٦).

وكذا لو قال صاحب الدار: هو صدقة على المساكين، أو قال لا بني الصغير، لم يسقط عنه الثمن.

قال ابن سريج: فإن نكل الحاضر عن اليمين حلف المدعى.

وقيل: للحاضر، اخلف له قيمته، ولم تسلم إلى المدعى بالإقرار السابق.

فإذا قلنا: يحلف المقر، فلو أراد إقامة البينة على أنها للغائب، ليسقط اليمين عن نفسه، ففيه و جهان.

وإن أقام المدعي بينة على أنها له، فإنها تسمع.

(١)(٢) انظر: الحاوى ٣٤٨/٢١، وذكرهما القفال وجهين. انظر: حلية العلماء ١٩٢/٨.

(٣) "أحدهما: يكون منازعاً لذى يد، لتقدم الحكم بها له، فصارت يداً، فيكون القول فيها إن أنكر قوله مع يمينه. والوجه الثاني: يكون منازعاً لغير ذي يد، لأنها دفعت إليه بيمين من غير يد، فيحلفان عليهما، وتكون بينهما كالمتداعيين لما ليس في أيديهما". الحاوي ٣٤٨/٢١.

(٤) انظر: غوامض الحكومات ل/ ٣٦/أ.

(٥) القولان السابقان في حاشية (٣)

(٦) انظر: العزيز ١٨١/١٣، روضة الطالبين ٢٤/١٢. وجعلاه وجهاً ثالثاً في المسألة.

301